فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 515

من البيان" (1) ، وحقيقة الروم، والإشمام، تتلقى من كتب القراءات (2) ."

"والرّْوم؛ يكون (3) في الرفع، والضم، والخفض، والكسر، وأما في النصب، والفتح؛ فلا يستعملونه لخفتهما، وأما الإشمام؛ ففي الرفع، والضم، لا غير؛ وهذا في حركة الإعراب اللازمة (4) ، أما الحركة العارضة،"

= ليعْلمَ حُكْمَ ذَلكَ الْحرفِ الْمَوْقوفِ عَليْهِ، كَيْفَ هُوَ فِي الوَصْلِ، وَإنْ كَانَ القَارئُ مُتعَلمًا؛ ظهَرَ عَليْهِ بيْنَ يدَيِ الْأسْتاذِ هَلْ أصَابَ فيقِرّهُ، أوْ أَخْطأَ فيعَلمَهُ، وكَثيرٌ مَا يشْتبهُ عَلى المُبْتدِئينَ، وَغَيْرهِمْ، ممَّنْ لَمْ يوقِفْهُ الْأسْتاذُ عَلى بيانِ الِإشَارةِ أنْ يُميّزوا بيْنَ حَركَاتِ الِإعْرابِ فِي قوْلهِ تعَالَى: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [يوسف: 76] ، و {إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: 24] فإنهُمْ إذا اعْتادُوا الوَقفَ عَلى مِثلِ هَذَا بالسكُونِ، لَمْ يعْرفوا كَيْفَ يقْرءونَ {عَليمٌ} ، وَ {فقيرٌ} حَالةَ الوَصْلِ، هَلْ هُوَ بِالرفعِ؟ أمْ بِالْجر؟، وَقدْ كَانَ كَثِيرٌ ِمنْ مُعَلمِينا يأْمُرنا فيهِ بالِإشَارةِ، وكَانَ بَعْضُهُمْ يأمُرُ بالوَصْلِ مُحافظةً عَلى التعْريفِ بهِ، وَذلكَ حَسَنٌ لطِيفٌ"."

ينظر: محمد بن الجزري، النشر في القراءات العشر (2/ 125) .

(1) ينظر: عثمان بن سعيد، أبو عم رو الداني، التيسير في القراءات السبع ص 199.

(2) قال ابن الجزري في حقيقة الروم:"فهو عند القراء عبارة عن النطق ببعض الحركة، وقال بعضهم: هو تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها، وكلا القولين واحد".

وقال في حقيقة الإشمام:"عبارة عن الإشارة إلى الحركة من غير تصويت، وقال بعضهم: أن تجعل شفتيك على صورتها إذا لفظت بالضمة، وكلاهما واحد، ولا تكون الإشارة إلا بعد سكون الحرف، وهذا مما لا يختلف فيه. نعم حكي عن الكوفيين أنهم يسمون الإشمام رومًا، والروم إشماما ولا مشاحة في التسمية إذا عرفت الحقائق".

ينظر: عبد الوهاب القرطبي، الموضح في التجويد ص 208، وعبد العزيز بن علي السّماتي، مرشد القارئ ص 74، ومحمد بن محمد بن الجزري، النشر في القراءات العشر (2/ 121) .

(3) جاء في التيسير: يكون عند القراء.

(4) جاء في التيسير: وقولنا: الرفع، والضمّ، والخفض، والكسر، والنصب، والفتح، نريد بذلك: حركة الإعراب المنتقلة، وحركة البناء اللازمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت