فهرس الكتاب
وحركة ميم الجمع فيمن ضمها (1) على الأصل، فلا تجوز الإشارة إليهما بروم، ولا إشمام؛ لذهابهما عند الوقف أصلا (2) ، وكذلك هاء التأنيث؛ لا ترام، ولا تشم (3) ؛ لكونها ساكنة، ولا حظَّ لها في الحركة" (4) ."
وقال في الثاني (5) :"إن جمهور القراء؛ يقفون على مرسوم المصحف، يُروى ذلك عن نافع، وأبي عَمرو، والكوفيين، ولم يرد في ذلك شيء عن ابن كثير، وابن عامر."
واختيارُ أئمة القراء؛ أن يوقف في مذهبهما على المرسوم، موافقة لجمهور القراء (6) .
(1) جاء في التيسير: في مذهب من ضمها.
(2) قال منصور الطبلاوي:"ولا ميم الجمع أي ولا يدخلان نحو: {إليهم} ؛ لأن من حركها وصلا، إذا وقف، أذهب حركتها لفظا، ونية، ووقف بلغة الإسكان، ولا الحركة العارضة؛ لالتقاء الساكنين نحو:"أو انقص"أو للنقل نحو:"قل أوحي"؛ لكونها عارضة، فإذا وقف زالت، ورجع السكون الأصلي".
ينظر: منصور الطبلاوي، الشمعة المضية بنشر قراءات السبعة المرضية (1/ 211) .
(3) قال ابن الجزري:"قوْلُهمْ: لَا يَجوزُ الروْمُ، وَالِإشْمامُ، في الوَقفِ عَلى هَاءِ التأنيثِ؛ إنَّما يريدُونَ بهِ: إذا وَقفَ بِالْهاءِ بدَلًا مِنْ هَاءِ التأنيث؛ لِأنَّ الوَقفَ حِينئذٍ إِنَّمَا هُوَ عَلى حَرفٍ ليْسَ عَليْهِ إِعْرابٌ، بلْ هُوَ بدَلٌ مِنَ الْحرفِ الَّذِي كَانَ عَليْهِ الِإعْرابُ، أمَّا إذا وَقفَ عَليهِ بالتاءِ اتباعًا لِخَطِ المُصْحَفِ فيمَا كُتبَ مِنْ ذلكَ بالتاءِ - كَمَا سَيأتي فِي البابِ الْآتي - فإنهُ يَجوزُ الوَقفُ عَليْهِ بالروْم، وَالِإشْمام، بلَا نظرٍ؛ لِأنَّ الوَقفَ إذْ ذاكَ عَلى الْحرفِ الذِي كَانتِ الْحركَةُ"
لَازمَةً لهُ، فيسَوغُ فيهِ الروْ مُ، وَالِإشْمامُ"."
ينظر: محمد بن الجزري، النشر في القراءات العشر (2/ 126)
(4) ينظر: عثمان بن سعيد، أبو عمرو الداني، التيسير في القراءات السبع ص 200 - 201.
(5) سماه البلقيني: الوقوف على مرسوم المصحف، وقد جاء في كتب القراءات؛ الوقف على مرسوم الخط، ومنها كتاب التيسير، وما سيأتي من كلامه، إنما هو من تصرف المصنف في النقل.
(6) قال ابن الجزري:"وهو المختار عندنا، وعند من تقدمنا للجميع، وهو الذي لا يوجد نصّ بخلافه، وبه نأخذ لجميعهم، كما أخذ علينا، وإلى ذلك أشار أبو مزاحم الخاقاني بقوله: ="