فهرس الكتاب
وقد ورد الاختلاف عنهم في مواضع، منها:
أن كل هاء تأنيث رسمت في المصحف تاء على الأصل، نحو: {نِعْمَت} ، و {رَحْمَت} ، و {غَيَابَت} وشبهه، فمذهب أبي عمرو، والكسائي؛ الوقوف عليها بالهاء، وهو مذهب ابن كثير فيما روى عنه البزي (1) .
ووقف الكسائي على: {مَرْضَات} حيث وقع، وعلى: {اللَّاتَ وَالْعُزَّى} [النجم:19] و {ذَاتَ بَهْجَةٍ} [النمل: 60] ، {وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ} [ص: 3] ، و {هَيْهَاتَ} [المؤمنون: 36] - بالهاء - وتابعه البزي على {هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ} فقط.
ووقف ابن كثير، وابن عامر، على: {يَاأَبَت} - بالهاء - حيث وقع.
ووقف الباقون على هذه المواضع؛ بالتاء، اتباعا للمصحف (2) .
= وقف عند إتمام الكلام موافقا ÷ لمصحفنا المتلوّ في البرّ والبحر"."
ينظر: محمد بن الجزري، النشر في القراءات العشر (2/ 128) ، وشرح طيبة النشر ص 143، ومحمد النويري، شرح طيبة النشر (2/ 58) ، ومحمد سالم محيسن، الهادي شرح طيبة النشر (1/ 364) .
(1) أحمد بن محمد، أبو الحسن، الفارسي الأصل، مقرئ مكة ومؤذنها، تلا على: عكرمة بن سليمان، وابن زياد، وعليه: ابن الحباب، واللهْبيان، قال أبو حاتم:"ضعيف الحديث، لا أحدّث عنه"، هو ليّن في الحديث، حجّة في القرآن، (ت: 250 هـ) .
ينظر: عبد الرحمن بن محمد بن أبي حاتم الرازي، الجرح والتعديل (2/ 71) ، ومحمد بن أحمد الذهبي، سير أعلام النبلاء (12/ 50) ، ومحمد بن محمد بن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء (1/ 119) .
(2) ولمزيد بيان ينظر: محمد بن الجزري، النشر (2/ 129) ، وشرح طيبة النشر ص 143، وعبد الفتاح القاضي، الوافي في شرح الشاطبية ص 180، ومحمد سالم محيسن، الهادي شرح طيبة النشر (1/ 371) .