فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 515

وتابعه أبو عمرو على إمالة: {أعمى} في الحرف الأول لا غير (1) ، وفتح ما عدا ذلك، وأمال حفص عن عاصم: {مَجْرَىهَا} [41] (2) في هود لا غير" (3) ."

وقد أَلبس كلام الشاطبي (4) ؛ حيث نقل هذا عن حفص، مع نقله فيما سبق في {رُؤْيَاكَ} [يوسف: 5] ، و {مَثْوَايَ} [يوسف: 23] عن حفص عن الكسائي الإمالة.

والمراد بحفص هذا الدوري،

(1) وهي الآية: {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا} [الإسراء: 72] ، وعلته أنه أراد التفرقة بينهما؛ لافتراقهما في التقدير.

ينظر: عبد الواحد المالقي، الدر النثير ص 488، وأحمد بن يوسف السمين الحلبي، الدر المصون (7/ 391) ، ومحمد بن الجزري، النشر في القراءات العشر (2/ 42) .

(2) ينظر: محمد بن الجزري، النشر في القراءات العشر (2/ 41) ، ومحمد النويري، شرح طيبة النشر (1/ 588) ، وأحمد القسطلاني، لطائف الإشارات (3/ 1069) .

(3) ينظر: عثمان بن سعيد، أبو عمرو الداني، التيسير في القراءات السبع ص 175 وما بعده، وقد تصرف في كلام الداني اعتصارا للأمثلة، واختصارا لبعض الزيادات، وهو يسير لم يخدش، وهذه عادة البلقيني في النقل عن الإمام الداني.

(4) القاسم بن فيره، أبو محمد، الرعيْني، الإمام، العالم، العامل، سيد القراء، تلا بالسبع على: أبي عبد الله النفري، وابن عاشر، وعليه: عيسى بن يوسف المقدسي، وعبد الرحمن بن سعيد، له الباع الأطول في فن القراءات والرسم، والنحو، ـ والفقه، والحديث، وكان يتوقد ذكاء، وله النظم الرائق مع الورع والتقوى والتأله والوقار، استوطن مصر، وتصدر، وشاع ذكره، انتهت إليه رئاسة الإقراء، (ت: 590 هـ) ، من آثاره (التيسير) ، (الشاطبية) ، (الرائية) .

ينظر: ياقوت بن عبد الله الحموي، معجم الأدباء (5/ 2216) ، ومحمد بن أحمد الذهبي، سير أعلام النبلاء (21/ 261) ، ومحمد بن محمد بن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء (2/ 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت