فهرس الكتاب
فكان الأحسن التعبير عنه بغير ذلك (1) .
ومواضع انفراد حمزة، والكسائي، ومشاركة أبي عمرو للكسائي؛ تعرف من التيسير (2) .
"وتفرد هشام (3) بالإمالة (4) في قوله - تعالى: {} [73] في يس، ومن"
(1) قال الشاطبي في قصيدته حرز الأماني، في البيت 305:
وَرُؤياكَ مَعْ مَثْوايَ عَنْهُ لِحفْصهِمْ ÷ وَمَحْيايَ مِشْكَاةٍ هُدَايَ قدِ انجَلَا
ثم قال في البيت 311:
وَمَا بعْدَ راءٍ شَاعَ حُكْمًا وحَفْصُهُمْ ÷ يُوالي بمجْراهَا وَفي هُودَ أنزلَا
ووجه الإلباس؛ أن حفص بن أبي النجود تفرد بإمالة مجراها لا غير، لكن البيت الأوَّل يوهم أنه أمال غيرها، وتخريجه أن حفصا في البيت الأوّل هو حفص الدوري، أبو عمرو، فكان الأحسن التعبير عنه بغير ذلك.
ينظر: القاسم بن فيره الشاطبي، حرز الأماني ص 25، وعبد الرحمن أبو شامة المقدسي، إبراز المعاني ص 214.
(2) ينظر: عثمان بن سعيد، أبو عمرو الداني، التيسير في القراءات السبع ص 182 وما بعده.
(3) ابن عمار بن نصيْر، أبو الوليد، السلميّ، الحافظ، المقرئ، عالم أهل الشام، سمع من: مالك، وقرأ على أيوب بن تميم، تلا عليه: الحلواني، وهارون الأخفش، قال الدارقطني:"صدوق، كبير المحلّ"، وقال أبو حاتم:
"لمّا كبرَ تغيَّر، ارتحل الناس إليه في القراءات، والحديث"، (ت:245 هـ) .
ينظر: محمد بن إسماعيل البخاري، التاريخ الكبير (8/ 199) ، ومحمد بن أحمد الذهبي، تذكرة الحفاظ (2/ 29) ، ومحمد بن محمد بن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء (2/ 354) .
(4) قال ابن الجزري:"وَأمَّا (مشارب) فاخْتلفَ فيهِ عَنْ هِشَام، وَابنِ ذَكْوانَ جَمِيعًا، فَروَى إمَالتهُ عَنْ هِشَام جُمهُورُ المَغاربةِ، وَغَيرهُمْ، وَهُوَ الذِي في التيْسِيرِ، وَالشَّاطِبيةِ، وَالكَافي، والتذكرةِ، وَالتبْصِرة، وَالْهدَايةِ، وَالْهادِي، وَالتلْخِيصِ، والتجْريدِ، مِنْ قراءتهِ عَلى عَبْدِ الْباقي، وَغَيْرهَا، وكَذَا روَاهُ الصوري عَنِ ابنِ ذكْوانَ، وَروَاهُ الْأخْفَشُ عَنْهُ بالفَتْحِ، وكَذَا روَاهُ الدَّاجُوني عَنْ هِشَام. ="