فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 515

صورة الهمزة الثانية واوا؛ على إرادة التسهيل بين بين، قاله أيضا أبو عمرو الداني، وغيره (1) .

4 -النوع الرابع: تخفيف الإسقاط (2) ؛ وهو: أن تسقط الهمزة رأسا، لا من قبيل النقل، وقد قرأ أبو عمرو بهذا الإسقاط في الهمزتين من كلمتين إذا اتفقتا في الحركة.

قال في التيسير في الهمزتين من كلمتين:"اعلم أنهما إذا اتفقتا بالكسر؛ نحو: {هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ} [البقرة: 31] ، و {مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا} [النساء: 22] ، وشبهه، فقنبل، وورش؛ يجعلان الثانية كالياء الساكنة، وقالون، والبزي؛ يجعلان الأولى كالياء المكسورة، وأبو عمرو؛ يسقطها، والباقون؛ يحققون الهمزتين معا."

فإذا اتفقتا بالفتح نحو: {جَاءَ أَجَلُهُمْ} [يونس: 49] ، و {شَاءَ أَنْشَرَهُ} [عبس: 22] ، فورش، وقنبل؛ يجعلان الثانية كالمدة، وقالون، والبزي، وأبو عمرو؛ يسقطون الأولى، والباقون؛ يحققون الهمزتين معا.

فإذا اتفقتا بالضم؛ وذلك في موضع واحد في الأحقاف: {أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ} [الأحقاف: 32] وليس في القرآن غيره، فورش وقنبل؛ يجعلان الثانية كالواو الساكنة، وقالون، والبزي؛ يجعلان الأولى كالواو المضمومة، وأبو عمرو؛ يسقطها، والباقون؛ يحققونهما" (3) ."

(1) ينظر: عثمان بن سعيد الداني، المقنع في رسم مصاحف الأمصار، باب/ ذكر ما رسمت فيه الواو صورة للهمزة على مراد الإتصال أو التسهيل ص 61.

(2) ينظر: طاهر بن غلبون، التذكرة ص 116، وأحمد بن علي بن الباذش، الإقناع ص 178، وعبد الواحد المالقي، الدر النثير (1/ 356) ، ومحمد بن الجزري، تحبير التيسير ص 212، والنشر (1/ 382) ، وأحمد القسطلاني، لطائف الإشارات (3/ 917) .

(3) عثمان بن سعيد أبو عمرو الداني، التيسير في القراءات السبع ص 151 - 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت