فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 515

واعلم أن ظاهر كلام التيسير، وتبعه الشاطبي (1) ؛ أن الأولى هي الساقطة.

وقال أبو شامة (2) في شرح الشاطبية:"إنَّ من القراء من يرى أن الساقطة هي الأولى؛ لأن أواخر الكلم محل التغير غالبا، ومنهم من يجعل الساقطة هي الثانية؛ لأن الثقل بها حصل، والذي نقله النحاة عن أبي عمرو أنه يخفف الأولى (3) ، قال أبو علي (4) "

(1) قال في البيت 202:

وأسقط الأولى في اتفاقهما معًا إذا كانتا من كلمتين فتى العلا.

قال أبو شامة:"فتى العلا؛ فاعل أسقط، يعني ولد العلا، وهو أبو عمرو بن العلاء، أسقط الهمزة الأولى من المتفقتين بالفتح والكسر والضم، وهذا نقل علماء القراءات عن قراءة أبي عمرو بإسقاط الهمزة".

ينظر: القاسم بن فيره، حرز الأماني ص 17، وعبد الرحمن أبو شامة، إبراز المعاني ص 140.

(2) عبد الرحمن بن إسماعيل، أبو القاسم، الدمشقي، ذو الفنون، صاحب التصانيف، لقب بأبي شامة لشامة على حاجبه، أكمل القراءات على السخاوي، وسمع البخاري من ابن ملاعب، أخذ عنه: حسين الكفري، وأحمد اللبان، ولي مشيخة دار الحديث الأشرفية، اعتنى بالحديث، وأتقن الفقه، ودرَّس، وأفتى، وبرع في العربية، (ت: 665 هـ) ، من آثاره: (الروضتين) ، (المرشد الوجيز) .

ينظر: إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، البداية والنهاية (17/ 472) ، ومحمد بن أحمد الذهبي، معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار (1/ 361) ، وعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة (2/ 77) .

(3) جاء في إبراز المعاني: عن أبي عمرو أنه يخفف الأولى من المتفق والمختلف جميعا.

(4) الحسن بن أحمد، الفارسي، الفسوي، إمام النحو، صاحب التصانيف، روى القراءة عرضا عن ابن مجاهد، وأخذ النحو عن: الزجاج، روى عن: ابن مالك بن بكران، وابن جني، قال الذهبي:"كان فيه اعتزال"، وقال الحموي:"أوحد زمانه في علم العربية"، (ت: 377 هـ) ، من آثاره: (التكملة) ، (الحجة) ، (المقصور والممدود) .

ينظر: محمد بن إسحاق بن نديم البغدادي، الفهرست ص 88، وياقوت بن عبد الله الحموي، معجم الأدباء (2/ 811) ، ومحمد بن محمد بن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء (1/ 206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت