فهرس الكتاب
أي: حِجرِ طِين (1) ، كما قيل: إنَّها حجارة من طين (2) ، قال البخاري: (وقال ابن عباس:"هي سنْك وكلْ") (3) .
وفي البخاري: (وقال أبو ميسرة(4) :
(1) قال ابن قتيبة:"يذهب بعض المفسرين إلى أنها سنك وكل بالفارسية، ويعتبره بقوله - عزّ وجلّ: {حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} [الذاريات: 33] يعني الآجر، كذلك قال ابن عباس".
وبه قال مجاهد فيما أخرجه الفرياني، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ قوله:"بالفارسية أولها حجارة، وآخرها طين"، وبه قال الجواليقي؛ ورواه عنه ابن الجوزي.
ينظر: عبد الله بن قتيبة، غريب القرآن ص 207، وموهوب الجواليقي، المعرب، تحقيق: ف. عبد الرحيم ص 365، وعبد الرحمن بن الجوزي، فنون الأفنان ص 435، وعبد الرحمن السيوطي، المهذب ص 95، والدر (4/ 463، والإتقان(3/ 952) .
(2) قال الأزهري:"قالَ الناس في {سجيل} أقوالًا، وَفِي التفْسِير: أنهَا من: جِلَ وطين، وَقيل: من جِلَ وحجارة، وَقالَ أهل اللغة هَذَا فارسيٌّ، والعرب لَا تعرف هَذَا، وَالذِي عندنا - وَالله أعلم - أنه إذا كَانَ التفْسِير صَحِيحا، فهُوَ فارسيٌّ أعْربَ؛ لِأن الله قد ذكر هَذِه الْحجَارة في قصَّة قوم لوط فقَالَ: {مُجْرِمِينَ. لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} [الذارياتٍ: 32 - 33] ، فقد بيَّن للْعَرَب مَا عُنِيَ بسِجيلٍ، وَمن كَلَام الفرس مَا لَا يُحصى مما قد أعْربَتْهُ العربُ نَحو: جاموس، وديباٍج، فلَا أنكر أن يكون هَذَا مما أعرب".
وقال السيد علي:"وكلمة سجيل فارسية، وأصلها في هذا اللسان مأخوذة من (سَنْكَ) أي: حجر، و (كِل) أي: طين، وتعني مجتمعة: حجارة كالطين اليابس".
ينظر: محمد الأزهري، تهذيب اللغة (10/ 309) ، ومحمد بن منظور، لسان العرب (11/ 326) ، ومحمد السيد، المعرب في القرآن ص 223.
(3) أورده البخاري في صحيحه ك/ تفسير القرآن ب/ {وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} (6/ 177) .
(4) عمرو بن شُرحْبيل، الهمْدَاني، الكوفي، كان إمام مسجد بني وَادعة، من العباد الأولياء، حدَّث: عن عمر وعلي، وعنه: أبو وائل، والشعبي، روى له الجماعة سوى ابن ماجة، قال ابن سعد:"مات في ولاية عبيد الله بن زياد". =