فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 515

فهي واقعة في القرآن في أمثلة (1) ، ويعبر عنها بمجاز الزيادة (2) (3) .

وأما الإضمار؛ فمنهم من أدخله في المجاز، ومنهم من جعله قسيما للمجاز (4) .

(1) قال أبو عبيدة:"ومن مجاز ما يزاد في الكلام من حروف الزوائد، قال الله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} [البقرة: 26] ، وقال: {فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة: 47] ، وقال: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ} [المؤمنون: 20] ، وقال: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ} [البقرة: 30] ، وقال: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ} [الأعراف: 12] مجاز هذا أجمع إلقاؤهن".

ينظر: المجاز (1/ 11) .

(2) في نسخة"ز"زيادة: ومنه قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] .

(3) قال الجرجاني:"فلا يجوز أن يقال: إن زيادة (ما) في نحو: {فَبِمَا رَحْمَةٍ} [آل عمران: 159] مجاز، أو أن جملة الكلام تصير مجازًا؛ من أجل زيادته فيه، وذلك أن حقيقة الزيادة في الكلمة أن تعرى من معناها، وتذكر ولا فائدة لها سوى الصلة، ويكون سقوطها وثبوتها سواء، ومحال أن يكون ذلك مجازًا؛ لأن المجاز أن يراد بالكلمة غير ما وضعت له في الأصل، أو يزاد فيها، أو يوهم شيء ليس من شأنها، كإيهامك بظاهر النصب في القرية أن السؤال واقع عليها، والزائد الذي سقوطه كثبوته لا يتصور فيه ذلك، فأما غير الزائد من أجزاء الكلام الذي زيد فيه، فيجب أن ينظر فيه؛ فإن حدث هناك بسبب ذلك الزائد حكم تزول به الكلمة عن أصلها، جاز حينئذ أن يوصف ذلك الحكم، أو ما وقع فيه بأنه مجاز، كقولك في نحو قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] إن الجر في المثل مجاز؛ لأن أصله النصب، والجر حكم عرض من أجل زيادة الكاف، ولو كانوا إذ جعلوا الكاف مزيدة لم يعملوها لما كان لحديث المجاز سبيل على هذا الكلام، ويزيده وضوحا؛ أن الزيادة على الإطلاق لو كانت تستحق الوصف بأنها مجاز، ينبغي أن يكون كل ما ليس بمزيد من الكلم مستحقًا الوصف بأنه حقيقة، حتى يكون الأسد في قولك: رأيت أسدًا، وأنت تريد رجلًا حقيقة".

ينظر: عبد القاهر الجرجاني، أسرار البلاغة ص (417) ، ومحمد الزركشي، البرهان (2/ 391) ، و (3/ 147) ، وأحمد مطلوب، معجم المصطلحات البلاغية وتطورها (3/ 212) .

(4) قال أبو عبيدة:"ومن مجاز المضمر فيه استغناء عن إظهاره قال: {بِسْمِ اللَّهِ} [الفاتحة: 1] ، ففيه ضمير مجازه: هذا بسم الله، أو بسم الله أول كل شيء، ونحو ذلك". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت