فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 515

ثم اختلفوا عند اجتماعهما؛ هل الإضمار خير أم المجاز؟ (1) (2) .

مثاله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] ، أضمر لفظ (أهل) استغناءً عن إظهاره، وإن أريد بذلك المضمر القائم مقام المظهر (3) ويجعل هذا من الحذف، فجعلُ هذا مجازا فيه نظر (4) (5) .

= وقال الزركشي:"والتحقيق أنه إن أريد بالمجاز استعمال اللفظ في غير موضعه، فالمحذوف ليس كذلك؛ لعدم استعماله، وإن أريد بالمجاز استعمال إسناد الفعل إلى غيره وهو المجاز العقلي؛ فالحذف كذلك".

ينظر: معمر بن المثنى، مجاز القرآن (1/ 8 - 11) ، وعبد العزيز بن عبد السلام، مجاز القرآن ص (5) ، ومحمد الزركشي، البرهان (3/ 173) وما بعده، وعبد الرحمن السيوطي، التحبير ص (279) ، والإتقان (4/ 1528) ، وابن عقيلة، الزيادة والإحسان (5/ 452) ، وأحمد مطلوب، معجم المصطلحات البلاغية وتطورها (3/ 211) .

(1) في نسخة"ز"زيادة: أم يستويان.

(2) قال الزركشي:"وَالْحذْفُ خِلَافُ الْأصْلِ، وَعَليْهِ ينْبنِي فرعَانِ:"

أحَدُهُما: إذا دَارَ الْأمْرُ بيْنَ الْحذْف وَعَدَمه، كَانَ الْحمْلُ عَلى عَدَمه أوْلَى؛ ِلأنَّ الْأصْلَ عَدَمُ التغْييرِ.

وَالثاني: إذا دَارَ الْأمْرُ بيْنَ قلةِ المَحْذُوفِ وكَثرتهِ، كَانَ الْحمْلُ عَلى قلتهِ أوْلَى". البرهان (3/ 176) ."

(3) في نسخة"ز": وهو القرية.

(4) وكأن المصنف يميل إلى القول بأن الإضمار قسيم للمجاز.

(5) في نسخة"ز"زيادة:"في الحاشية قال فيها: وجه النظر أن المجاز هذا مجاز فيه نظر هو استعمال الشيء في غير ما وضع له إذا حذفنا والحذف ليس من المجاز."

قال ابن عطية: في قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] هذا مجاز والمراد أهلها وحكى أبو المعالي في التلخيص عن بعض المتكلمين أنه قال: هذا من الحذف وليس من المجاز، قال: وإنما المجاز لفظ يستعار ليعرف ما هو.

قال ابن: وحذف المضاف هو المجاز، هذا مذهب سيبويه وغيره من أهل النظر، وليس كل حذف مجازا.

ورجح أبو المعالي في هذه الآية أنه مجاز، وحكى أنه قول الجمهور.

وفي شرح المحصول للقرافي: في الإضمار أربعة أقسام: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت