فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 515

أن المضارع صالح للحال والاستقبال (1) ، ثم اختلفوا (2) ، فقال بعضهم: وضْعه لهما كوضع المشترك، وهذا ظاهر مذهب سيبويه (3) ، وصرح به ابن مالك (4) ؛ فقال:"إن الحال والاستقبال اشتركا في صيغة المضارع اشتراكا وضعيا؛ لأن إطلاقه على كل واحد منهما لا يتوقف على مسوغ"

(1) زمان المضارع فيه خمسة أقوال:

-المشهور منها؛ وهو ظاهر كلام سيبويه: أنه مشترك بين الحال والاستقبال، قال ابن مالك: إلا أن الحال يترجح عند التجرد.

-والثاني: حقيقة في الحال، مجاز في الاستقبال.

-والثالث: عكسه.

-والرابع: أنه في الحال حقيقة، ولا يستعمل في الاستقبال أصلا، لا حقيقة، ولا مجازا.

-والخامس: عكسه.

ينظر: علي الآمدي، الإحكام (1/ 60) ، وعبد الرحيم الإسنوي، التمهيد ص (145) ، والكوكب الدري ص (301) ، وعبد الرحمن السيوطي، همع الهوامع (1/ 17) ، وعباس حسن، النحو الوافي (1/ 57) .

(2) اختلف القائلون بصلاحية المضارع للحال والاستقبال، هل وضعه لهما كوضع المشترك؟ أم يرجّح الحال عند التجريد؟ أم يرجّح أحدهما بالعلامة؟ فالأول: عليه سيبويه، والثاني: عليه ابن مالك، والثالث: قول الأكثرين.

ينظر: عبد الرحمن السيوطي، همع الهوامع (1/ 18) .

(3) عمرو بن عثمان، أبو بشر، الفارسي، ثم البصري، إمام النحو، حجة العرب، طلب الفقه والحديث مدّة، ثم أقبل على العربية فبرع وساد أهل العصر، استملى على: حماد بن سلمة، وأخذ النحو عن: الخليل، مات صغيرا فقَلَّ تلامذته، منهم: أبو الحسن، الأخفش، وقطرب، قال الجاحظ:"وجميع كتب النَّاس عليه عيال"، (ت: 180 هـ) ، من مؤلفاته: (الكتاب) .

ينظر: محمد بن الحسن الزبيدي، طبقات النحويين واللغويين ص (66) ، وأحمد بن علي البغدادي، تاريخ بغداد (14/ 99) ، ومحمد بن أحمد الذهبي، سير أعلام النبلاء (8/ 351) .

(4) محمد بن عبد الله، أبو عبد الله، الطائي، الأندلسي، الشافعي، الإمام، النحوي، إمام زمانه في العربية، أخذ عن: ثابت بن خيار، وأبي الحسن علي السخاوي، وعليه: ابنه بدر الدين، وأبو الحسن اليونيني، طالع الكثير، وضبط الشواهد، مع ديانة، وصيانة، وصلاح (ت: 672 هـ) ، من مؤلفاته: (التسهيل) ، (الألفية) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت