فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 515

من خارج" (1) ؛ لكنه خالفه؛ فقال:"إن الحال يترجح مع التجريد" (2) ؛ وما كان مشتركا اشتراكا وضعيا لا يكون إذا تجرد عن القرائن محمولا على أحد محامله، بل يبقى مجملا، والقول بالاشتراك مذهب الأكثرين."

وقال بعضهم: شكل المستقبل والحاضر واحد في لسان العرب؛ فإذا أرادوا تخليصه للاستقبال؛ أدخلوا عليه السين، أو سوف، وإذا أرادوا الحاضر؛ أدخلوا عليه الآن.

وقال بعض النحاة: إذا وقع على الحال؛ كان بحق الأصلية، وإذا وقع على الاستقبال؛ كان بحق الفرعية، وهو مذهب الفارسي (3) .

وذهب بعضهم إلى عكس هذا المذهب؛ وهو: أن أصله المستقبل؛ لأنه أسبق الفعلين، وهو مذهب ابن طاهر (4) ، والأكثرون على الأول.

= ينظر: محمد بن يعقوب الفيروز آبادي، البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة ص (269) ، ومحمد بن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء (2/ 180) ، وعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة (1/ 130) .

(1) قال ابن مالك بعد أن ساق القول بشرحه:"روي ذلك عن الأخفش نصا، وهو لازم لسيبويه، وغيره من القدماء". شرح التسهيل (1/ 18) .

(2) وعلّله بقوله:"لما كان للماضي في الوضع صيغة تخصه كفعَل، وللمستقبل صيغة تخصه كافعَلْ، ولم يكن للحال صيغة تخصه، بل اشترك مع المستقبل في المضارع، جعلت دلالته على الحال راجحة عند تجريده من القرائن؛ ليكون جابرا لما فاته من الاختصاص بصيغة، وإذا كان التجرد من قرائن الحال وقرائن الاستقبال مرجحًا للحال، فوجدان قرينة من قرائنه تؤكد الترجيح، فيصير الحال بها متعينا".

ينظر: تفصيل المسألة بتمامها في شرح التسهيل له (1/ 21) .

(3) في نسخة"ز": ومذهب بعضهم ابن طاهر، وهو تصحيف.

(4) محمد بن أحمد بن طاهر، أبو بكر، الأنصاري، الإشبيلي، النحوي، ويعرف بالخدب، أخذ العربية عَن:=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت