فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 515

وللشافعي - رضي الله عنه - قولان (1) في تجويز خمسة أوسق.

قال الماوردي:"فإن قلنا أن العرايا مستثناة من قاعدة الربا، فلا يجوز إلا ما دون خمسة أوسق قطعا؛ لأن الأصل التحريم إلا ما خرج بيقين، والذي خرج بيقين؛ هو ما دون خمسة أوسق، وإن قلنا أنها أصل مستقل، جاء القولان" (2) .

وهذا الذي ذكره متعَقب (3) ، لأنا وإن قلنا أنها أصل مستقل، إلا أن الراوي شك، والشك لا يثبت حكما (4) .

وقد قال المزني (5) :"قال الشافعي - رحمه الله: وأحِبُ أن تكون العرية أقل من خمسة أوسق، ولا أفسخه في الخمسة، وأفسخه في أكثر."

(1) ينظر: علي الماوردي، الحاوي الكبير (5/ 216) ، وعبد الملك الجويني، نهاية المطلب (5/ 167) ، ومحمد الدَّميري، النجم الوهاج (4/ 215) .

(2) ينظر: الحاوي الكبير (5/ 213) وما بعدها بتصرف.

(3) أي قوله: وإن قلنا أنها أصل مستقل.

(4) ينظر: محمد الشافعي، الأم (3/ 54) وما بعده، ويحيى بن أبي الخير، البيان في مذهب الإمام (5/ 205) ، وزكريا الأنصاري، أسنى المطالب (2/ 107) .

(5) إسماعيل بن يحيى، أبو إبراهيم، الإمام الجليل، ناصر المذهب، أحد رواة الجديد الستة، حدّث عن: الشافعي، ونعيم بن حماد، وعنه: ابن خزيمة، والطحاوي، كان جبل علم، مناظرا، محجاجا، زاهدا، مجتهدا، غواصا على المعاني الدقيقة، (ت: 264 هـ) ، من آثاره: (الجامع الكبير) ، (العقارب) ، (الوثائق) ، ومختصره أصل الكتب المصنفة.

ينظر: عبد الرحمن بن محمد الرازي، الجرح والتعديل (2/ 204) ، وعبد الرحمن بن تقي الدين السبكي، طبقات الشافعية الكبرى (2/ 93) ، والحسين أحمد بك بن السيد أحمد، مقدمة مرشد الأنام لبر أم الإمام، ج 1 لوحة 313 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت