فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 515

الثالث: أن العام الذي أريد به الخصوص؛ لا يصح أن يراد به العموم، بخلاف العام المخصوص؛ فإنه يصح أن يراد به العموم.

الرابع: أنه يجوز أن يراد به واحد اتفاقا، بخلاف العام المخصوص، فإنه لا بد فيه من بقاء جمع يقرب من مدلوله، وقيل: يكفي ثلاثة، وقيل: اثنان، وقيل: واحد، والخلاف مشهور (1) ، ذكر هذا الفرقَ الماوردي (2) .

الخامس: أن العام الذي أريد به الخصوص؛ المراد منه أقل مما خرج، والعام المخصوص؛ الذي دخل أكثر مما خرج، ذكره الماوردي أيضا (3) ، وهما يرجعان إلى فرق واحد من وجهين.

فمن العام الذي أريد به الخصوص؛ الأمثلة التي قدمناها، ومنه: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران: 97] (4) ، فإنه لا يدخل في الخطاب من لا تكليف عليه.

= خزاعة.

ينظر: يحيى بن سلام، التصاريف ص (168) ، ويحيى الفراء، معاني القرآن (1/ 247) ، وعبد الله بن قتيبة، تأويل مشكل القرآن ص (172) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (4/ 1416) .

(1) ينظر: محمود الأصفهاني، بيان المختصر (2/ 239) ، ومحمد الزركشي، البحر المحيط (4/ 343) ، ومحمد الشوكاني، إرشاد الفحول (1/ 355) .

(2) جاءت عبارة الماوردي في الحاوي الكبير:"وَالفَرْقُ بيْنهُمَا مِنْ وجْهَيْنِ:"

أحَدُهُما: هُوَ أنَّ العمُومَ المُطلقَ الذِي يَجْري عَلى عُمُومِهِ وَإنْ دَخَلهُ التخْصِيصُ، مَا يكُونُ المُرادُ باللَّفْظِ أكْثرُ، وَمَا ليْسَ بمرادٍ باللفْظِ أقل، والعمُومُ الَّذِي أريدَ بِهِ الْخصُوصُ مَا يكُونُ المُرادُ باللفْظِ أقلَّ، وَما ليسَ بمرادٍ باللفْظِ أكْثرُ.

وَالفَرقُ الثاني: أنَّ البيانَ فيمَا أريدَ بهِ الْخصُوصُ مُتقَدمٌ عَلى اللفْظِ، وَفيمَا أريدَ بهِ العمُومُ تتأخَّرُ عَنِ اللَّفْظِ أوْ مُقْتَرنٌ

بهِ" (5/ 8) . وليس ما ذكره المصنف من فروق الماوردي، ولعله وهمٌ في نسبته إليه، أو لم أقف عليه، والله أعلم."

(3) ينظر: علي بن محمد الماوردي، النكت والعيون (1/ 349) ، والحاوي الكبير له كذلك (5/ 8) .

(4) ينظر: محمد الغزالي، المستصفى ص (245) ، ومحمد الرازي، المحصول (3/ 73) ، وعلي الآمدي، الإحكام (2/ 314)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت