فهرس الكتاب
يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا [البقرة: 240] قد نسخها (1) الآية الآخرى، فَلِمَ تكتبها؟ قال: يا ابن أخي؛ لا أغير شيئا منه من مكانه) (2) .
ومن ذلك قوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ} [النساء: 15] الآية، نسخها قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] (3) .
روى عطاء الخراساني (4) عن ابن عباس - رضي الله عنهما -؛ في آية النساء، أنه نسخها قوله تعالى:
(1) في نسخة"ز": نسختها.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه ك/ تفسير القرآن ب/ {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] ، (6/ 29) رقم: [4530] بلفظ: فلم تكتبها أو تدعها؟، ورقم: [4536] بلفظ: فلم تكتبها؟ قال: تدعها يا ابن أخي، لا أغير شيئا منه من مكانه.
(3) قال ابن العربي:"هذه الآية عضلة بجميع متعلقاتها"وذكر فيها أربعة أقوال.
وقال ابن الجوزي:"ولا يختلف العلماء في نسخ هذين الحكمين عن الزانيين أعني: الحبس والأذى، وإنما اختلفوا بماذا نسخا"، ثم فصل كل منهما في مسألة.
ينظر: أحمد النحاس، الناسخ والمنسوخ (306، 581) ، ومحمد بن العربي، الناسخ والمنسوخ (2/ 149) ، وعبد الرحمن بن الجوزي، نواسخ القرآن (2/ 354) ، وعلي السخاوي، جمال القراء (2/ 652) ، ومصطفى زيد، النسخ في القرآن الكريم (2/ 828) .
(4) ابن أبي مُسلم، أبو أيوب، الخراساني، المحدّث، الواعظ، نزيل دمشق، والقدس، أرسل عن: أبي الدرداء، وابن عباس، وعنه: معمر، وشعبة، قال أبو حاتم:"لا بأس به"، ذكره البخاري، والعقيلي، وابن حبان؛ في الضعفاء، قال ابن حجر:"صدوق، يهم كثيرا، ويرسل، ويدلس"، (ت: 135 هـ) .
ينظر: عبد الرحمن بن محمد الرازي، الجرح والتعديل (6/ 334) ، ومحمد بن أحمد الذهبي، سير أعلام النبلاء (6/ 140) ، وأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب ص (392) .