فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 515

ثم أذن الله سبحانه وتعالى في القتال للمسلمين إذا ابتدأهم الكفار بالقتال بقوله تعالى: {} [البقرة: 191] (1) ، ثم أباح القتال ابتداءً، لكن في غير الأشهر الحرم بقوله تعالى: {} [التوبة:5] (2) ، ثم أمرَ به، من غير تقييد بشرط ولا زمان بقوله تعالى: {} [النساء: 89] (3) ، والآيات في ذلك كثيرة، وقد ذكرنا في هذا النوع ما نسخ حكمه وبقيت تلاوته.

وأما ما نسخت تلاوته وبقي حكمه (4) ، فليس من مقصدنا؛ إذ هو ليس بقرآن الآن، ونحن

= ينظر: هبة الله المقري، الناسخ والمنسوخ ص (62) ، وعبد الرحمن بن الجوزي، نواسخ القرآن (1/ 334) ، وعلي السخاوي، جمال القراء (2/ 645) .

(1) قال النحاس:"هذه الآية من أصعب ما في الناسخ والمنسوخ، فزعم جماعة من العلماء أنها غير منسوخة، واحتجّوا بها، وبأشياء من السنن، وزعم جماعة أنها منسوخة، واحتجوا بآيات غيرها، وبأحاديث من السنن".

ينظر: أحمد النحاس، الناسخ والمنس وخ ص (109) ، وعلي بن حزم، الناسخ والمنسوخ ص (27) ، ومرعي الكرمي، قلائد المرجان ص (66) .

(2) تسمى آية السيف، وادعي أنها نسخت مائة وأربعة وعشرين موضعا.

ينظر: علي السخاوي، جمال القراء (2/ 609) ، وهبة الله بن البارزي، ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه ص (22) ، ومرعي الكرمي، قلائد المرجان ص (116) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (4/ 1450) .

(3) اجتهد المصنف في ترتيب آيات الجهاد، وإن كان بعضها متداخلا، إلا أن هذه الآيات من أكثر المسائل المشكلة التي حُرر فيها الخلاف عند أهل التأويل، ولا يزال البحث الموضوعي ضروريا في ترتيبها، وقراءتها بالتدرج، وربطها بالواقع.

(4) قال ابن عادل:"وأما نسخ التلاوِةِ دون الحكم، فكما يروى عن عمر - رضِيَ اللهُ عَنْه - قال: كنا نقرأ: {الشَّيخُ وَالشَّيْخَةُ إِذا زنيا فارجُموهُما ألبتةَ نكَالا منَ الله واللهُ عَزيزٌ حَكيْمٌ} ، وروي: {لوْ كَانَ لابن آدَمَ واديان منْ مال لابتغى إليْهمَا ثالِثًا، ولاَ يَملأ جَوْفَ ابنِ آدَمَ إلاَّ الترابُ، وَيتوبُ اللهُ عَلى مَنْ تابَ} ". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت