فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 515

إنما نتكلم في علوم القرآن (1) .

ولم نذكر أيضا ما نسخ فيه الكتاب السنة، وما نسخت فيه السنة الكتاب؛ لأن عندنا في عدّ ذلك نزاعا، فللشافعي - رضي الله عنه - في الضرب الأول قولان (2) ، ومنع في الضرب الثاني (3) ، فلذلك لم نعدّهما نوعين برأسهما، وأمثلتهما تتلقى من الأصول وغيرها.

وأما ما أشرنا إليه في النوع الثالث (4) ؛ فقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المجادلة: 12] الآية، مع التي بعدها (5) ،

= ونص الزركشي على العمل به إذا تلقته الأمة بالقبول.

ينظر: عمر بن عادل، اللباب في علوم الكتاب (2/ 378) ، ومحمد الزركشي، البرهان (2/ 166) ، ووهبة الزحيلي، التفسير المنير (1/ 265) ، وعبد الرحمن السيوطي، التحبير ص (330) .

(1) النسخ بأنواعه من علوم القرآن، وإخراج نوع بداعي نسخه إلى غير القرآن ليس بسديد، خاصة والكلام فيه قليل، وأمثلته معدودة.

(2) يجوز نسخ السنة بالقرآن؛ وهو قول عامة الفقهاء من المالكية، والشافعية، والحنفية، والمتكلمين، والمعتزلة، وللشافعي فيه قولان؛ ذكرهما القاضي، وابن عقيل، وأبو الطيب.

ينظر: أحمد الرازي، الفصول (2/ 328) ، وعبد الملك الجويني، البرهان (2/ 317) ، وآل تيمية، المسودة ص (205) ، وسليمان الطوفي، شرح مختصر الروضة (2/ 317) ، ومحمد الزركشي، البرهان (2/ 162) .

(3) قال ابن عطية:"وحذاق الأئمة على أن القرآن ينسخ بالسنة، وذلك موجود في قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا وصية لوارث) ."

ينظر: محمد بن عطية، المحرر الوجيز (1/ 248) ، ومحمد بن الفراء، العدة (3/ 794) ، وعلي الآمدي، الإحكام (3/ 153) ، وعبد الرحيم الإسنوي، نهاية السول ص (243) ، ومحمد الزركشي، البرهان (2/ 162) .

(4) وهو المعلوم لمدّة.

(5) وهي قوله: أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت