فهرس الكتاب
ويسمى كمال الانقطاع (1) ، ووافقهم بعض النحويين على ذلك أيضا، ولكن الجمهور على جواز العطف (2) ، ومنه قوله تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا} البقرة: 25] في سورة البقرة، وكذلك: {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [الآية: 112] في سورة براءة، والصف (3) ، وذلك مبسوط في كتب النحو.
وقال بعضهم (4) :"إذا فقد الاتصال، فقد توصَل لقوة الجامع بضَربٍ من التأويل، ففي قوله تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 25] قدَّره الزمخشري معطوفا على {فَاتَّقُوا} [البقرة: 25] (5) ،"
(1) وهو اختلاف الجملتين اختلافا تاما، وهو قسمان:
أن تختلف الجملتان خبرا وإنشاءً، لفظا ومعنى، أو معنى فقط.
أو أن لا يكون بين الجملتين جامع، أو مناسبة، بل تكون كل جملة مستقلة بنفسها.
ينظر: محمد القزويني، الإيضاح (3/ 105) ، وأحمد الهاشمي، جواهر البلاغة (1/ 184) ، وحامد العوني، المنهاج الواضح للبلاغة (2/ 116) .
(2) قال الأشموني:"في عطف الخبر على الإنشاء وعكسه خلاف منعه البيانيون، والناظم في شرح باب المفعول معه من كتاب التسهيل، وابن عصفور في شرح الإيضاح، ونقله عن الأكثرين، وأجازه الصفار؛ تلميذ ابن عصفور وجماعة؛ مستدلين بنحو: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا} في سورة البقرة، {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} في سورة الصف، قال أبو حيان: وأجاز سيبويه (جاءني زيد ومن عمرو العاقلان) على أن يكون (العاقلان) خبرًا لمحذوف".
ينظر: عبد الله بن هشام، مغني اللبيب ص (627) ، وعلي الأشموني، شرح الأشموني على ألفية بن مالك (2/ 406) ، وعبد الرحمن السيوطي، همع الهوامع (3/ 225) ، ومحمد الصبان، حاشية الصبان (3/ 179) .
(3) في قوله: {وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [الصف: 13] .
(4) وهو الطيبي في التبيان ص (67) ، وقد أوجزه المصنف، واختصره، ويراجع المصدر؛ لتصور الفكرة جيدا، وينظر: محمد القزويني، الإيضاح (3/ 130) ، وعبد المتعال الصعيدي، بغية الإيضاح (2/ 300) ، وخليل العلائي، الفصول المفيدة ص (150) .
(5) ينظر: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل (1/ 104) .