فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 515

ورده بعضهم (1) ؛ بأنه جواب الشرط، ولا يصح أن يكون الأمر بالتبشير جوابا لذلك، ورد هذا بأن {اتَّقوا} لا يكون جوابا للشرط كما توهم، وإنما جواب الشرط محذوف تقديره: فإن لم تفعلوا فقد صدق (2) هذا النبي العظيم - صلى الله عليه وسلم - فاحذر أيها المعاندُ العقاب، وبشر يأيها النبي المصدقَ بالثواب، وقدَّره السكَّاكي (3) معطوفا على قل مُرادةً قبل: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا} [البقرة: 21] (4) ، وإرادة القول في القرآن كثير (5) " (6) ."

ومن الوصل (7) قوله تعالى: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142] ، وقوله تعالى:

(1) وهو محمد بن يوسف بن حيان الأندلسي في البحر المحيط (1/ 179) ، وأطال النفس كعادته - رحمه الله -.

(2) في نسخة"ز": فقد صح.

(3) يوسف بن أبي بكر، أبو يعقوب، الخوارزمي، إمام في العربية، والمعاني، والبيان، والأدب، والعروض، والشعر، متكلم، فقيه، متفنن في علوم شتى، لقب بالسكاكي نسبة لمهنة السكاكة (الحدادة) ، من مشائخه: سديد الخياطي، ومحمود الحارثي، قرأ عليه: مختار الزاهدي، (ت: 626 هـ) ، من آثاره: (رسالة في علم المناظرة) .

ينظر: ياقوت بن عبد الله الحموي، معجم الأدباء (6/ 2846) ، وعبد القادر بن محمد القرشي، الجواهر المضية في طبقات الحنفية (2/ 225) ، وعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، بغية الوعاة (2/ 364) .

(4) ينظر: مفتاح العلوم ص (259) .

(5) وذلك في آيات كثيرة يصعب حصرها، ومثل السكاكي في المفتاح لبعض منها مجتمعة، وقال بأنها:"غير عزيزة في القرآن"ص (260) ، وأمثلتها متناثرة في كتب التفسير.

(6) إلى هنا ينتهي النقل من التبيان للطيبي ص (67) بتصرف.

(7) وهو النوع الثاني، كثير الدور في القرآن الكريم، ولا بد أن يكون بين الجملتين نوع ملاءمة؛ لأجله جاز عطف إحداها على الأخرى، ويجب الوصل في ثلاثة مواضع:

الأول: أن يكون بين الجملتين كمال انقطاع مع الإيهام، وذلك بأن تكون إحداهما خبرية، والأخرى إنشائية، ولو فصلت؛ لأوهم الفصل خلاف المقصود، ومنه قول البلغاء: لا، وأيدك الله. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت