فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 161

كانت الجامعات الإسلامية في الأندلس، وصقلية، وغيرها هي مراكز العلم والتعليم الراقي في العالم، وكان طلاب العلم يفدون إليها من أنحاء أوربا، ليتتلمذوا على أساتذتها، ويقتبسوا من نورها.

كانت أسماء العلماء المسلمين أشهر الأسماء في دنيا المعرفة والعلم، بل هي الأسماء الوحيدة التي يتحدث عنها أهل العلم في المعاهد، والمجامع، والحلقات، مثل ابن رشد، والخوارزمي، وابن الهيثم، وابن حيان، والرازي، وابن سينا، والغزالي، والبيروني، والزهراوي، وابن النفيس، وغيرهم، وغيرهم.

كانت المراجع العلمية الإسلامية هي المراجع العالمية في تخصصاتها المختلفة، وظلت كذلك لعدة قرون، مثل"القانون"لابن سينا، و"الحاوي"للرازي، و"الكليات"لابن رشد، وكلها في علم الطب. وكتاب الخوارزمي في الجبر والمقابلة، وكتب ابن الهيثم في البصريات، وغيرها.

لقد سبق العلماء والمفكرون والمسلمون الأصلاء إلى نقد منطق أرسطو الصوري القياسي، قبل أن ينتبه إلى ذلك فلاسفة الغرب بقرون، وكتب في ذلك الإمام ابن تيمية كتابه الرائد المبتكر - بل كتابيه - في نقض المنطق الأرسطي، الذي وصفه بأنه لا يحتاج إليه الذكي، ولا ينتفع به البليد.

5 -قرر الفقهاء - على اختلاف مذاهبهم - في ضوء الأدلة الشرعية جملة من الأحكام، يبدو بها مدى ما للعلم، وتعلمه، وتعليمه، ونموّه، واستمراره من قيمة وأهمية في نظر الشريعة الإسلامية.

من ذلك:

أ- أن نفقة طالب العلم واجبة على أبيه الموسر، وإن كان الطالب قادرا على كسب قوته بتجارة، أو احتراف، أو غير ذلك، لأن الاشتغال بها يقطعه عن التفرغ لطلب العلم، فوجبت نفقته على أبيه كما تجب عليه لأولاده الصغار.

ب- أن المتفرغ لطلب العلم يجوز له أن يأخذ من الزكاة، وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت