فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 161

ولا يخفى أن قدرا كبيرا من الأحاديث في كل كتاب من هذه مكرر مع أحاديث الكتب الأخرى.

ولكن ليس معنى هذا أن هذا العدد من الأحاديث في هذا الكتاب أو ذاك هو كل ما يتعلق بالعلم.

فالواقع أن هناك عشرات ومئات أخرى من الأحاديث لها صلة بالعلم، ولكنها وضعت في مظان أخرى من أبواب الكتاب، حيث يظهر للحديث الواحد أكثر من دلالة، ويستفاد منه أكثر من حكم.

فالحديث الذي استفدنا منه اهتمام الرسول بالإحصاء الكتابي لعدد الرجال من المسلمين هو في صحيحي البخاري ومسلم، ولم يذكر في كتاب العلم.

والحديث الذي دل على إقرار التجربة ونتائجها في شؤون الحياة الدنيا، ووكل للناس أمر دنياهم، هو في صحيح مسلم وغيره، ولكن لم يوضع في كتاب العلم.

والحديث الذي دل على محاربة الرسول للأمية بتعليم أبناء المسلمين الكتابة عن طريق الأسرى، لم يذكره من ذكروه في أبواب العلم.

والأحاديث التي أعلنت الحرب على الخرافة والشعوذة لم تذكر في كتاب العلم.

والأحاديث التي عنيت بما يتعلق بالطب والتداوي، ونحوها لم تذكر في كتاب العلم، بل في كتاب الطب أو التداوي.

وهكذا نجد كثيرا مما يتصل بالعلم متناثرا في أبواب كتب الحديث تحت عناوين شتى ... وما على البحاث البصير المطلع إلا أن يلتقطها من مظانها القريبة والبعيدة، ويجمع شتاتها، ويصنفها التصنيف الذي يوضح فكرته، ويحقق هدفه.

وهذا هو عملنا في هذا البحث «الرسول وموقفه من العلم» : أن نجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت