فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 161

«مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُوْلُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ» (1) .

«وَمَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَصَدَّقَهُ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِيْنَ يَوْمًا» (2) .

وعن ابن مسعود موقوفا: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ سَاحِرًا أَوْ كَاهِنًا يُؤْمِنُ بِمَا يَقُوْلُ، كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -» (3) .

والكاهن: هو الذي يخبر عن بعض المضمرات، فيصيب بعضها، ويخطئ أكثرها، ويزعم أن الجن تخبره بذلك.

والعراف: كالكاهن، وقيل: هو ساحر. وقال البغوي: العراف: هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها، كالمسروق: من الذي سرقه؟ ومعرفة مكان الضالة، ونحو ذلك.

ومثل الكاهن والعراف: المنجم - وهو الذي يدعي معرفة الغيوب المستقبلية عن طريق النجوم وما لها من أسرار وتأثيرات في العالم الأرضي، وبعضهم يمسى المنجم كاهنا.

وفي الحديث: «مَنِ اقْتَبَسَ عِلْمًا مِنَ النُّجُوْمِ فَقَدْ اِقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ، زَادَ مَا زَادَ» (4) .

وليس المراد بعلم النجوم هنا: علم الفلك أو الهيئة - كما يسمى من قبل - والذي نبغ فيه كثير من علماء المسلمين، والذي اتسعت بحوثه وامتدت جذوره في هذا العصر، فهذا علم قائم على الملاحظة، والتجربة، والقياس، واستخدام الآلات، وبه استطاع الإنسان في عصرنا أن يصل إلى القمر، ويجلب منه بعض الأتربة والصخور ليحللها ويستفيد من ورائها.

(1) رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وفي أسانيدهم كلام. ذكره المنذري في مختصر السنن، والحاكم، وقال: صحيح على شرطيهما.

(2) رواه مسلم.

(3) رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات، كما في الترغيب 4395.

(4) رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، من حديث ابن عباس. وقال النووي في"الرياض"والذهبي في"الكبائر": إسناد أبي داود صحيح."الفيض"جـ 6 ص 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت