فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 154

المتحركة، والتي تعرض على شاشات التليفزيون، وأكثرها مترجمة عن لغات أخرى، أهمها الإنكليزية.

وهي تستخدم حيوانات معينة تحركها وتنطقها، وتدخلها في صراع مع غيرها، وأكثر ما تستخدمه (الفأر) .

والأطفال مولعون أشد الولع بهذه الصور المتحركة، ويتابعونها بشغف ولهفة، يترقبون حلقات المسلسل كل يوم، ليعرفوا بقية القصة التي بدأوا معها، ويهمهم أن يعرفوا نهايتها.

والأصل - في رأيي - أنه لا مانع من استخدام هذه الوسائل الجديدة في تعليم الأطفال وتسليتهم، وشغل بعض أوقاتهم، ولكن بضوابط وشروط:

1 -أن يكون لهذه الألعاب هدف تربوي، يقصد لإفادة الطفل والارتقاء به عقليا أو دينيا أو خلقيا. بحيث توسع أفقه، وتنمي معارفه، وتعلمه ما لم يكن يعلم.

2 -كما تنمي فيه الإيمان الذي يحس به يملأ جوانحه بمقتضى الفطرة، ويربي فيه حب الله تعالى ومخافته بأسلوب لا غلو فيه ولا مبالغة تنشئ عنده عقدا نفسية. وتغرس في نفسه فضائل البر والإحسان والرحمة بالخلق، وصلة الأرحام، ورعاية الأيتام، والرفق بالحيوان وغيرها.

3 -أن تكون المادة العلمية التي تقدم للطفل سليمة شرعا، بحيث لا تناقض العقيدة، ولا تصادم الشريعة، ولا تنافي القيم التي جاء بها الإسلام.

فليحذر من الأشياء التي تسخر من الغيبيات، أو التي تستخف بقضايا الحلال والحرام، أو التي تدعو إلى دين غير دين الإسلام.

كما يحذر من دس الأشياء التي تتسلل إلى عقل الطفل، وتؤثر في إدراكه من حيث لا يشعر، مثل: عرض الخنزير في القصة على أنه حيوان مهم ونافع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت