فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 154

5 -أن يتم تعيين الفرسين ومعرفتهما، فلا يجوز التبديل أو التغيير أثناء السباق.

6 -أن يكون السباق بين فرسين، فإن كان السباق بين فرس وبعير أو بغل: لا يصح.

7 -أن تكون المسابقة بين فرسين يحتمل سبق كل منهما للآخر، إذ لا يعقل أن يكون السباق بين فرسين يعلم يقينا سبق أحدهما للآخر.

8 -أن يركب المتسابقين الفرسين أثناء المسابقة.

9 -أن يكون الجعل (الجائزة) معلوما للمتسابقين (1) .

ويلاحظ أن هذه الشروط التي اشترطها الفقهاء لصحة السباق هي ما يجري العمل به في السباقات الدولية التي نشهدها في عصرنا.

لكن هذه السباقات التي نراها الآن لا تخلو من مخالفات شرعية، مثل القمار وما شابهه.

ومن المعروف في هذا المجال: ما يسمى (سباق الهجن) ، والمراد بها: سباق الإبل المعدّة لهذا اللون من الرياضات، فليست كل الإبل صالحة لذلك.

ولقد عرف العرب ذلك في عصر الجاهلية، وفي عصر البعثة النبوية، وكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - ناقة اسمها (العضباء) لا تُسْبَق، وجاء في إحدى الروايات أن أعرابيا جاء بقعود له فسبقها، فشقّ ذلك على أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال معزّيا لهم: «حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ» (2) .

وسباق الإبل - مثل سباق الخيل - مشروع، بشروطه، وأهمها: ألا يدخله ميسر (قمار) .

وقد اشتهر سباق الإبل (الهجن) في عصرنا، ولا سيما في بلاد الخليج العربي بعد أن وسّع الله عليه بالنفط وغيره، ولكن يلاحظ أن هناك آفات ومآخذ على هذه الرياضة.

(1) راجع في هذه الشروط:"نهاية المحتاج"للرملي (8/ 167) ، و"زاد المحتاج"للكوهجي (4/ 437) .

(2) رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير عن أنس [2872] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت