لا يمنع الإسلام من اللهو بمختلف (الألعاب) ، بل يرى ذلك أمرا مشروعا، يحتاج إليه الفرد، وتحتاج إليه الجماعة. ولو لم يكن الهدف منها إلا التسلية، أو الترويح، أو الإضحاك. وما ذكرناه في شرعية الضحك، وشرعية الغناء، وما نقلناه عن الغزالي وابن حزم وغيرهما يذكر هنا أيضا.
بل هناك بعض أنواع من الألعاب، يحث الإسلام عليها، مثل: الألعاب التي تدخل في فنون الرياضة، أو الفنون العسكرية، لما فيها من تقوية الأجسام، واكتساب المهارات، وتنمية القدرات.
وقد جاء في السنة: الحث على الرماية، وركوب الخيل، والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف (1) .
وقد شرع الإسلام عيدي الفطر والأضحى، بديلين ليومين كان يعلب فيها الأنصار في الجاهلية.
وقد أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - للحبشة أن يرقصوا بحرابهم وأسلحتهم في مسجده الشريف في يوم عيد، وكان يحثهم ويقول: «دُوْنَكُمْ يَا بَنِيْ أَرْفِدَةَ» (2) .. وقد سبق ذلك.
إنما يتَحفّظ الإسلام على بعض ألعاب تتنافى مع مقاصده وأحكامه، مثل:
1 -الألعاب التي تقوم على المخاطرة الشديدة دون ضرورة إليها، مثل: الملاكمة، لما فيها من شدة إيذاء النفس والغير، بلا حاجة (3) .
(1) انظر: الكتاب المذكور ص 29 وما بعدها.
(2) سنذكر لاحقا الأدلة من السنة على هذه الأشياء، وسيأتي ذكر كلٍّ في مكانه.
(3) سيأتي الحديث عن هذه الألعاب الخطرة.