فهرس الكتاب
التصفيق: ضرب اليد باليد بحيث تحدث صوتا مسموعا، وإذا تكرر أحدث صوتا منتظما، وفي الأمثال: اليد وحدها لا تصفق.
والناس يستعملون التصفيق لعدة مقاصد:
الأول: التنبيه، كما إذا دخل أحد دار أحد، وأراد أن ينبه صاحب الدار أو أهل الدار، صفق بيديه، ليلعمهم أنه موجود.
وهذا ما جاء به الحديث في الإذن للمرأة المسلمة إذا صلت مأمومة، وقد أخطأ الإمام، وأرادت أن تنبهه من خلف الصفوف: أن تصفق بيديها، ليعيها الإمام، إن أخطأ ويراجع. وفي الصحيح: «مَنْ رَابَهُ شَيْءٌ فِيْ صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ» - أي ليقل: سبحان الله - «فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ اُلْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيْقُ لِلنِّسَاءِ» (1) .
وفي حديث آخر: «اَلتَّسْبِيْحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيْقُ لِلنِّسَاءِ» (2) أي داخل الصلاة.
الثاني: الإطراب، كأن يستخدم مساعدا للدف ونحوه من الآلات بصورة منتظمة كأنها موزونة، كما نشاهد ذلك في الأغاني الخليجية وغيرها.
الثالث: الاستحسان، كما نشاهد في تصفيق الجمهور حين يلقي الشاعر قصيدة، أو يلقي الخطيب خطبة تهز المشاعر، فما أن يفرغ الشاعر أو الخطيب من إلقاء قصيدته أو خطبته أو جزء مهم منها، حتى تضج القاعة بالتصفيق.
الرابع: التعبد، وهو ما كان يفعله أهل الجاهلية العربية من مشركي قريش
(1) متفق عليه عن سهل بن سعد، كما في اللؤلؤ والمرجان [243] : رواه البخاري في كتاب الأذان [684] ، ومسلم في كتاب الصلاة [951] .
(2) متفق عليه عن أبي هريرة، كما في اللؤلؤ والمرجان [244] : رواه البخاري في كتاب العمل في الصلاة [1204] ، ومسلم في كتاب الصلاة [9514] .