كالعميان أو العرجان، أو ذوي اللون الأسود، أو أصحاب مهنة معينة، إلا في حدود ما يجيزه العرف العام {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ} [الحجرات: 11] .
9 -المبالغة في اللعب، على حساب أمور أخرى، فإن اللعب من (التحسينيات) فلا ينبغي أن تطغى على الحاجيات، فكيف بالضروريات؟. وكل المباحات مقيدة بعدم الإسراف، فإن الله لا يحب المسرفين، ومشروطة بألا تشغل عن واجب ديني أو دنيوي، والمطلوب من المجتمع المسلم - كما هو مطلوب من الفرد المسلم - أن يوازن بين المطالب، وأن يعطي كل ذي حق حقه.
ولهذا لا يُقبل في ميزان الإسلام: أن تطغى لعبة واحدة مثل (كرة القدم) على كل الألعاب والرياضات، وما هو أهم من ذلك كله من عبادة الله، وعمارة الأرض، ورعاية حقوق الخلق، حتى غدت في بعض البلاد، وبعض الأحيان، وكأنها وثن يعبد! وأصبح لاعب الكرة (يُباع) بمئات الألوف، وربما بالملايين، وبعض أهل الفكر والعلم لا يكادون يجدون قوتهم، لأن موهبة القدم أهم من موهبة الرأس! فالإنسان بأسفله لا بأعلاه!
والإسلام الذي أباح للمسلم ألوانا من اللهو واللعب، حرّم كل لعب يخالطه قمار، وهو ما لا يخلو اللاعب فيه من ربح أو خسارة. وقد صح قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ» (1)
ولا يحلّ لمسلم أن يجعل من لعب القمار (الميسر) وسيلته للهو والتسلية وتمضية أوقات الفراغ، كما لا يحل له أن يتخذ منه وسيلة لاكتساب المال، بحال
(1) متفق عليه: البخاري في التفسير [4860] ، ومسلم في الأيمان [1647] عن أبي هريرة.