فهرس الكتاب
وكذا كل ما لا ينفع في الحرب كالشباك والمسابقة على البقر فتجوز بلا عوض.
وأما الغطس في الماء فإن جرت العادة بالاستعانة به في الحرب فكالسباحة فيجوز بلا عوض، وإلا فلا يجوز مطلقا) (1) .
وهنا ينبغي علينا أن ننظر في الحديث المذكور الذي بنيت عليه كل هذه الأحكام: من ناحية ثبوته، ومن ناحية دلالته.
فأما من ناحسة ثبوته، فهو لم يرد في أحد الصحيحين. وعدم وروده في أحد هذين المصدرين الأساسيين: يضع علامة استفهام أمام الباحث المتجرد للحق: لماذا أعرض عنه الشيخان؟ لا بد أنه لم يصحّ على شرط واحد منهما.
إنما أخرجه أحمد وأصحاب السنن الأربعة من طريق رَاوٍ هو العمدة في هذا الحديث، وهو نافع بن أبي نافع، والعجيب، أن هذه الكتب لم تَرْوِ له حديثا غير هذا الحديث.
صحيح أن الدَّوْرِي نقل عن يحيى بن معين: أنه ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 468) كما في (تهذيب الكمال) ، ولكن ابن حجر في (تهذيب التهذيب) نقل عن ابن المديني أنه قال عنه: مجهول (4/ 209) طبعة الرسالة.
وقد روي الحديث بأسانيد أخرى كلها ضعيفة.
وكذلك نجد أن ابن أبي شيبة أخرج الحديث في مصنفه (12/ 502) بسند صحيح موقوفا على أبي هريرة.
(1) مغني المحتاج (4/ 311، 312) ، وحاشية الرملي على أسنى المطالب (4/ 229) ، والشبراملسي على نهاية المحتاج (8/ 156) ، وحاشية الجمل على شرح المنهج (5/ 281) . (تعليق وانظر أيضا: الموسوعة الفقهية الكويتية(24/ 126 - 127) .