شديدا، ولا سيما عورات النساء أمام الرجال الأجانب، فالغربيون لا يجدون في ذلك أي حرج ديني أو أخلاقي، بعد أن اتجهت حضارتهم إلى تبني النزعة الإباحية، واستحلال العُرْي والزنى والشذوذ الجنسي، على خلاف ما تدعو إليه المسيحية.
فلا مانع أن يسبح النساء المسلمات في حمامات مغلقة خاصة بهن، أو يخصص لهن أوقات في المسابح، أو على شاطئ البحر لا يشاركهن فيها الرجال. على أن يتحفظن من كشف العورات المحرمة بعضهن أمام بعض، وألا تنقل صورهن إلى الرجال، لا بالآلات (الكاميرات) الشخصية، ومنها: الكاميرات التي أصبحت ضمن الهاتف النقال، ولا بوساطة التصوير التلفزيوني، أو غيره.
ومن هذه الألعاب التي اشتهرت في عصرنا، ولم يذكرها فقهاؤنا السابقون في كتبهم، أو في نوازل أزمنتهم: الألعاب الخاصة بالكرة، التي بهرت الناس، واستهوت عقولهم، وسحرت أعينهم وألبابهم، وشغلت أوقاتهم وأفكارهم، إلى حد كبير.
أهمّها (كرة القدم) التي يلعب فيها فريق مقابل فريق، شوطين يتبادلان فيهما المواقع، وينقسمون في الميدان ما بين الهجوم والدفاع، ون يقف على باب الموقع النهائي لصد الكرة حتى لا تدخل، فيحسب هدفا للفريق المهاجم.
والمتفرجون عليها كُثْرٌ، والحماس لها شديد، وفي بعض البلاد ينقسم الجمهور إلى حزبين شديدي التنافس، وكأنهما فريقان سياسيان رئيسيان، في معركة انتخابية حاسمة!
ولا مانع شرعا من لعب كرة القدم، إذ ليس فيها محظور شرعي، بشرط أن تراعى عدة ضوابط:
1 -ألا تشغل لاعبها عن واجب ديني: كأداء الصلوات في أوقاتها، أو دنيوي: كمذاكرة الطالب لدروسه، أو شغل العامل عن كسب عيشه، أو إهمال موظف لوظيفته.