فهرس الكتاب
منها: أنهم يشترونها أحيانا بأثمان باهظة، فيبلغ ثمن الواحد منها: مليونين أو ثلاثة ملايين من الريالات أو الدراهم.
ومنها: أنهم يبالغون في الإنفاق عليها وعلى إطعامها وخدمتها، حتى قالوا: إنهم يسقونها العسل المصفى ...
ومنها: أنهم لا يركبونها هم ولا أولادهم ولا أحفادهم، ليروّضوها بأنفسهم ويسابقوا عليها غيرها، ولكنهم يستأجرون لها صبيانا صغارا من باكستان أو اليمن أو السودان، وغيرها من البلاد الأفريقية أو الآسيوية الفقيرة، ويعرضون هؤلاء الصبية للخطر، حتى إن أحدهم قد يصاب في عموده الفقري، أو يبتلى بعاهة مستديمة، مما يوجب له دية كاملة أو نصف دية، وربما أكثر من دية، ولكنه لا يأخذ التعويض الشرعي اللازم، ولا يجد من يدافع عنه، ويطالب له بحقه.
ومن قريب، جرتْ في قطر تجربة استخدام الإنسان الآلي، بدل هؤلاء الصبيان، وإنا لنرجو أن تنجح ويستغنى عن استخدام هؤلاء الصغار الفقراء.
ومن المسابقات الجديدة التي يلهو بها الناس - أو يُلَهَّوْن بها - هذا النوع الذي يعرض في التلفزيون، ويأتي عن طريق الاتصال بالهواتف (التليفونات) ويتهاتف المتسابقون فيه على الهاتف فلا يكادون يجدونه، ويبذلون في ذلك ما يبذلون من الوقت والجهد والمال، حتى يجدوا الخط، وهم ألوف مؤلفة، وربما ملايين (مملينة) . وهم يدلون بإجابتهم، وكثيرا ما تكون صحيحة، لأن الأسئلة سهلة جدا، وقد تكون تافهة جدا، ولا يكاد يخطئ أحد لديه أدنى ثقافة في إجابتها، مثل ما يسمى: (مصر كول) ، و (بحرين كول) و (قطر كول) و (إمارات كول) .
وفي العادة يتفق منظمو المسابقة مع شركات الهاتف: أن لهم النصف، وللشركة النصف أو أقل أو أكثر، ومن خلال ذلك يحصّلون الملايين، التي يعطون منها للفائزين الجوائز المرصودة، ويبقى لهم الكثير بعد.