فهرس الكتاب
(ولا يخفى على من أحاط خبرًا بما تقدم عن القشيري وغيره: أن سماعهم مذموم عند من يعتقدون انتصاره لهم، ويحسبون أنهم وإياه من حزب واحد، فويل لمن شفعاؤه خصماؤه، وأحباؤه أعداؤه، وأما رقصهم عليه فقد زادوا به في الطنبور رنة، وضموا - كسر الله تعالى شوكتهم - بذلك إلى السفه جِنّة، وقد أفاد بعض الأجلة بأنه لا تقبل شهادة الصوفية الذين يرقصون على الدف الذي قيل: يباح أو يسن ضربه لعرس وختان وغيرهما من كل سرور، ومنه قدوم عالم ينفع المسلمين، رادا على من زعم القبول فقال: وعن بعضهم: تقبل شهادة الصوفية الذين يرقصون على الدف، لاعتقادهم أن ذلك قربة، كما تقبل شهادة حنفي شرب النبيذ، لاعتقاده إباحته، وكذا كل من فعل ما اعتقد إباحته. أه-، ورد بأنه خطأ قبيح، لأن اعتقاد الحنفي نشأ عن تقليد صحيح، ولا كذلك غيره، وإنما منشؤه الجهل والتقصير، فكان خيالا باطلا لا يلتفت إليه أ ه-(1) .
(1) انظر: روح المعاني للآلوسي (21/ 71) وما بعدها.