فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 154

3 -القوة والصلابة، فلا يريد الإسلام الجسم المترهل، أو الجسم الضعيف، بل قال الرسول الكريم: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ» (1) .

ويدخل هذا في عموم قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60] ، ومنها: قوة الأجسام.

4 -الخشونة والتحمل، فلا يريد الإسلام الجسم المترف، الذي لا يستطيع تحمّل المشقة إذا طلبت منه، ولا يصبر على الشظف والخشونة إذا تعرّض لها قسرا، إنه يرفض الإنسان الذي قال فيه الشاعر:

خطرات النسيم تجرح خدَّيْهِ ولمس الحرير يدمي بنانه!!

ولهذا، حرم على الرجل لبس الحرير الخالص أو الغالب، والتحلي بالذهب، ليبقى للرجل خشونته اللائقة برجولته.

وعلى هذا الأساس، يجب أن ننظر إلى الحركة الرياضية: أنها يمكن أن تساهم في تحقيق أهداف التربية الإسلامية في شأن الإنسان، وأن ندخل عليها من الإضافات والتعديلات، بحيث يؤديها الإنسان المسلم، وهو يعتبرها عبادة تقربه إلى الله، ما دامت مقترنة بنية صالحة، وهدف نبيل: أن يكون مؤمنا قويا، ويدافع عن الحق، ويردّ الأذى عن نفسه وغيره، وأن يشارك في قوة المجتمع الذي ينتمي إليه، حتى لا يطمع فيه الطامعون.

ولقد ابتكر عصرنا ألعابا كثيرة، لها طابع رياضي، تهدف إلى تقوية الأجسام وتنشيطها، وتدريبها على أعمال وتصرفات متعددة، بعضها فردي، وبعضها جماعي، منها ما يتنافس فيه شخصان؛ كالملاكمة والمصارعة، أو أربعة: اثنان ضد اثنين، كبعض ألوان المصارعة.

(1) رواه مسلم في كتاب القدر [2664] عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت