فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 154

أنه صنع للأطفال. كما لا يجوز لهم أن يحكموا على هذه القضايا بما يشيع عنها على ألسنة الناس، فكثيرا ما تكون هذه الإشاعات مبالغا فيها، أو معبّرة عن اتجاهات أصحابها، ما بين متسيبين ومتزمّتين. والمطلوب أن يكون الحكم بعيدا عن تسيب المتسيبين، وتزمّت المتزمّتين.

وهنا يجب علينا أن نرجع إلى أهل الخبرة والفكر، الذين يعرفون قضايا الفن والدراما والمسلسلات ونحوها من المؤمنين الملتزمين، وقد قال تعالى: {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [فاطر: 14] ، {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 59] ، {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] .

وبالرجوع إلى هؤلاء الخبراء الذين اطلعوا على هذا البرنامج، وتتبعوا حلقاته، ونظروا في معانيه وأفكاره وأغراضه نظرة علمية فاحصة، لا نظرة سطحية عارضة، أكّدوا لنا: أن فيه جملة أمور تجعلنا نميل إلى الفتوى بتحريم عرضه وتقديمه لأبنائنا وفلذات أكبادنا، ولا سيما أنهم في سن القابلية والتأثر والتشكل، ونحن أمناء عليهم، ورعاة لهم، وقد قال رسولنا - صلى الله عليه وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُوْلٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» (متفق عليه عن ابن عمر) (1) .

وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم: 6] .

أولا: أنه يتضمن خطرا على العقيدة، بتبني الفكرة الداروينية المعروفة بنظرية (النشوء والارتقاء) وتطور الأجناس والأنواع من مخلوقات دنيا إلى مخلوقات أرقى وأكثر قدرة، حتى إن الإنسان نفسه تطور من أجناس أدنى منه، حتى تطور إلى القرد، القرد هو أقرب شيء إلى الإنسان، ثم انتهى في تطوره إلى الإنسان.

(1) رواه البخاري في كتاب النكاح [5200] ، ومسلم في كتاب الإمارة [1829] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت