فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 154

وهذا الفيلم أو المسلسل الكرتوني يقوم على فكرة تطور الحشرات وارتقائها، ويتكرر فيه الحديث عن هذا التطور، لغرسه في ذهنية الطفل بيسر وسهولة وتلقائية.

ثانيا: يتضمن خطرا على عقلية الطفل وحسن تربيته فكريا، حيث يغرس في عقله خيالات لا أصل لها، وأشياء خارقة للعادة، وغير متمشية مع سنن الله الكونية، حيث تصدر من هذه الحشرات أو المخلوقات الجديدة عجائب وغرائب، لا أساس لها من عقل ولا نقل، بدل أن يعرف بالحيوانات والأشياء التي توجد في بيئته، ولا يعرف الكثير عنها. ولذا، لفت نظرنا القرآن إلى مخلوقات البيئة حين قال: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ} [الغاشية: 17] . والإبل أقرب الحيوانات إلى البيئة العربية، فليتنا نوجّه تلاميذنا إلى معرفة حيوانات البيئة، وطيور البيئة، وحشرات البيئة، بدل هذه المخلوقات التي تظهر بصور غريبة لا وجود لها.

ومن مخاطر هذا اللون من التأثير العقلي: أنها يمكن أن تدفع الأطفال للقيام بأعمال خيالية قد تؤدي إلى هلاكهم، إذا استغرقوا فيها، وذلك بسبب ما يشاهدونه في البوكيمون من مبالغات وأعمال خارقة، هي في حقيقتها خيال، وقد ذكرت الصحف الإماراتية نبأ مصرع طفلة - في إمارة الشارقة - ألقت بنفسها قفزا من الطابق الرابع، وكادت أن تفعلها - بعدها مباشرة - أختها الصغرى، لولا أن لطف الله بها وأدركها أهلها في اللحظات الأخيرة، ولما سئلت البنت عن الدافع وراء محاولتها للقفز من الطابق الرابع، أخبرتهم بأنها وأختها تقلدان أبطال البوكيمون الذين يلقون بأنفسهم من ارتفاعات شاهقة ولا يصابون بأذى!

ثالثا: يتضمن خطرا على سلوك الطفل، وحسن علاقته بمن حوله، حيث يتبنّى الفيلم فكرة الصراع والبقاء للأقوى - وهي فكرة داروينية أيضا - ويدعو الفيلم أو المسلسل إلى العراك الدائم، والعنف المستمر، والقتال الذي تدور رحاه بين هذه المخلوقات، التي لا تتوانى عن استخدام جميع الطاقات للفتك بالخصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت