المحافظة على حياة الإنسان، وسلامة جسمه وحواسه وجوارحه من كل آفة وأذى. وشرع لذلك أحكاما كثيرة.
ومن الضوابط المهمة كذلك: المحافظة على ستر العورات المحظور كشفها، والذي أرجّحه هنا أن تتبنى المذاهب الميسرة في هذا الأمر، مثل من يرى أن الفخذ ليس بعورة، لمسيس الحاجة إلى كشف الفخذ أو بعضه على الأقل في كثير من الرياضات.
ولكن لا يجوز أن نسمح بتجسيد العورات المغلظة تجسيدا شديدا، ولو كان ذلك للرجال.
وأشد من ذلك وأغلظ: ما يتعلق بعورات النساء، في رياضات كثيرة، مثل: السباحة، و (الجمباز) ، والتزحلق على الجليد، ورقص البالية، والعَدْو، والقفز، وغيرها، فهذا يجوز للنساء أن يقمن به بعضهن مع بعض بضوابطه، ولا يقمن به بمشهد من الرجال الأجانب عنهن. ولهذا لا يجوز تصوير هذه المشاهد الرياضية المتعلقة بالنساء، مثل السباحة، وألعاب الجمباز، ونحوها، لتنقل إلى عموم المشاهدين من الرجال وغيرهم عن طريق التلفازات والفضائيات وغيرها.
ومن الضوابط المهمة أيضا: ألا تلهي هذه الألعاب عن ذكر الله وعن الصلوات المفروضة، وعن أي واجب ديني أو دنيوي، لأن إضاعة الصلوات والواجبات أمر محرم في الإسلام، وكل ما أدى إلى الحرام فهو حرام، فوجب منعه سدًّا للذريعة إلى الفساد. وقد قال تعالى في تعليل تحريم الخمر والميسر: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 91] .
ومن اللهو المشروع، والرياضات القديمة المعروفة: السباحة، وهي أمر مرغوب فيه شرعا. روى النسائي بإسناد صحيح في كتابه (عشرة النساء) ، والطبراني في (الكبير) ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَجَابِرَ بْنَ عُمَيْرٍ