فهرس الكتاب
العدوانية عندهم. وأشارت الدراسة إلى أن هذه الألعاب قد تكون أكثر ضررًا من أفلام العنف التلفزيونية، أو السينمائية، لأنها تتصف بصفة التفاعلية بينها وبين الطفل، وتتطلب من الطفل أن يتقمّص الشخصية العدوانية ليلعبها.
والأصل في هذه الألعاب بصفة عامة: هو الجواز، ولكن بقيود وشروط. منها:
1 -أن نطمئن على محتوى المادة التي تقدم للأطفال، بحيث لا تحتوي على شيء مضاد للدين أو الأخلاق، أو ثقافة الأمة وحضارتها. وبخاصة ما يوضع منها بطرق خفية ماكرة، تتسلل إلى عقل الطفل ووجدانه من حيث لا يشعر، وربما تصل إلى درجة (غسيل المخ) من العقائد والغيبيات والمفاهيم المتوارثة.
ومن المحظور: أن تشتمل المادة على مظاهر العنف والقسوة والوحشية، التي تؤثر في الأطفال في هذه السن الصغيرة، وتنمي عندهم نزعة الشر والعدوان.
ومن ذلك: أن نغرس في نفسية الطفل التمييز العنصري وكراهية أجناس معينة، أو شعوب معينة، على خلاف ما جاء به الإسلام من أن البشرية كلها أسرة واحدة، تنتمي من جهة الخلق إلى رب واحد، ومن جهة النسب إلى رب واحد وهو آدم.
2 -ألا يسرف الطفل فيها بحيث تأكل وقته، وتستغرق جهده، وتعطله عن أمور أخرى مهمة، مثل واجباته الدينية والأسرية، وواجباته المدرسية، وألعابه الضرورية، لتقوية جسمه، وعلاقاته بزملائه وأصدقائه، فإن أخطر ما ينبه عليه الخبراء هنا هو: مرض"الإدمان"الذي يشبه إدمان السّكر ونحوه.
وهنا يتعين على الأسرة من أب وأم: أن تراقب الطفل، وتعاونه على تنويع ألعابه وتصريف طاقاته بالقسط، ولا تدعه وحده في هذا السن، فهم رعاة، وكل راع مسؤول عن رعيته {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم 6] .