فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 154

وإمتاع المتفرجين بمثل هذا اللهو: مشروع بضوابطه وقيوده، بالنسبة للمتفرجين وبالنسبة للاعبين.

من هذه الضوابط العامة: ألا يشغل عن أداء واجب ديني كالصلاة، أو دنيوي كعمله المعيشي المكلف به. وألا يكون فيه نظر إلى عورات محرمة، كما نرى بعض النساء اللاعبات في السرك، وألا يقع التماسّ والاحتكاك المباشر بين النساء والرجال الأجانب عنهن.

وبالنسبة للاّعبين: ألا يكون هناك خطر مرجح أو محتمل احتمالا قويا من وراء هذه المجازفات، أما الخطر النادر الوقوع، فقد قرر الفقهاء: أن النادر لا حكم له. ومن ذلك: أن أسدا أكل ملاعبه مرة (محمد الحلو في مصر) وهي حادثة نادرة، وأن راقصة على الحبال، سقطت فهلكت.

ويسأل بعض الناس عما يقع في بعض بلدان الخليج بين بعض الشباب المتهور من تناطح بالسيارات فوق الرمال، أو في الصحراء، أشبه ما يجري في بعض الأقطار من تناطح بين الكباش أو مهارشة بين الديكة. وقد سمعت بعض الشبان يسمون من هرب بسيارته من هذا النطاح: أنه هربُ الدجاجة من الديك!

وهذا لا يجوز شرعا، وكما حرمت الشريعة التحريش بين الكباش أو الديكة، لما فيه من إيذاء للحيوان - إيذاء ربما أودى بحياته - ليستمتع الإنسان ويلهو ويلعب!

فهنا - إن لم يعرض الإنسان نفسه للخطر- يعرض سيارته أو سيارة منافسه للتحطم، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إضاعة المال، وحرم الإسلام الإسراف والتبذير، فإن الله لا يحب المسرفين، وإن المبذرين كانوا إخوان الشياطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت