2 -أن تحترم قواعد اللعبة المتفق عليها بين أهلها، حتى أصبحت ميثاقا يجب المحافظة عليه، حتى لا ينقضه أحد جهرة أو خفية.
3 -أن لا يستخدم العنف ضد الفريق الآخر، فإن الله يحب الرفق، ويكره العنف في كل شيء.
4 -أن لا ينحاز لفريق ضد خصمه إذا كان حكما، بل يجب أن يكون محايدا، ويجعل العدل شعاره ما استطاع: {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء: 58] .
ومثل كرة القدم: كرة اليد، وكرة السلة، والكرة الطائرة، وغيرها. فالأحكام التي تجري عليها واحدة، وإن كان لكرة القدم أهمية خاصة من ناحية تحمس الجماهير لها، واشتغالهم بها، وانقسامهم حولها، حتى لتكاد تكون في بعض البلدان (وثنا يعبد) .
وهذا ما يجب التحذير منه، فإن لكل شيء يزيد عن حدّه، ينقلب إلى ضدّه، وإن الأصل في اللهو كله: أنه مباح، ما لم يبلغ حد الإسراف، كما قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31] .
وكل المباحات مقيدة بعدم الإسراف، فإذا بلغت حد الإسراف، استحالت إلى الحرام بقدر درجة الإسراف.
بل العبادة إذا غلا فيها الإنسان، أنكرها الشرع، وقال لمن غلا: «إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا» (1)
(1) رواه البخاري في الصوم [1975] ، ومسلم في الصيام [1159] عن عبد الله بن عمرو، وهذا لفظ البخاري.