فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقائق الخفية، ج 1، ص: 11

على وجه لطيف وتعبير وجيز وترك التطويل بذكر أقوال غير مرضية وأعاريب محلها كتب العربية، واللّه أسأل النفع به في الدنيا وأحسن الجزاء عليه في العقبى بمنه وكرمه.

إشارة إلى قلة التنبيه المذكور، وأنه لم ينبه على جميع القراءات المختلفة. وقوله: (المختلفة) أي المتنوعة، وتنوعها من سبعة أوجه، لأنه إما من حيث الشكل فقط كالبخل والبخل فقد قرئ بهما والمعنى فيهما واحد، وإما من حيث المعنى فقط نحو: فتلقى آدم من ربّه كلمات برفع آدم ونصب كلمات وبالعكس، وقد قرئ بهما، وإما من حيث اللفظ والمعنى وصورة الحرف واحدة نحو تبلو كل نفس وتتلو فقد قرئ بهما، وصورة الباء والتاء واحدة. وأما النقط فحادث، وإما أن يكون الاختلاف في صورة الحرف لا في المعنى كسراط وصراط. وإما من حيث اللفظ والمعنى وصورة الحرف نحو:

فاسعوا وامضوا، فقد قرئ بهما. وإما من حيث الزيادة والنقص كأوصى ووصى، وإما من حيث التقديم والتأخير كيقتلون ويقتلون بتقديم المبني للفاعل على المبني للمفعول وبالعكس اهـ. من كتاب التحبير في علم التفسير. وقوله: (المشهورة) ، أي بالمعنى اللغوي يعني الواضحة، فلا ينافي أن القراءات السبع كلها متواترة، وأن المشهور عندهم رتبة دون رتبة المتواتر اهـ.

قوله: (على وجه لطيف) متعلق بالمصادر الأربعة قبله، والمراد باللطيف هنا القصير، فعطف قوله: وتعبير وجيز عطف تفسير. وفي المصباح لطف الشيء فهو لطيف من باب قرب صغر جسمه وهو ضد الضخامة، والاسم اللطافة بالفتح اهـ.

قوله: (و ترك التطويل) معطوف على وجه لطيف، وهو تصريح بما علم من قوله، وتعبير وجيز إذ يلزم من كونه وجيزا أن لا يكون طويلا وقوله بذكر أقوال متعلق بتطويل وقوله: (غير مرضية) ، أي عند المفسرين، قوله: (و أعاريب) معطوف على أقوال. قوله: (و اللّه أسأل النفع به) أي بالتتميم المذكور وقوله: (بمنه وكرمه) ، الباء فيه للتوسل أي أتوسل إليه في قبول هذا الدعاء بصفتيه العظيمتين وهما منه وتفضله على عباده بالعطايا وكرمه، أي إيصال فضله للبار والفاجر سواء سئل فيه أو لم يسأل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت