فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 1، ص: 109

تتعاونون عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ بالمعصية وَالْعُدْوانِ الظلم وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى وفي قراءة أسرى تُفادُوهُمْ وفي قراءة تفادوهم تنقذوهم من الأسر بالمال أو غيره وهو مما عهد إليهم المضارعة، والثانية: تاء التفاعل فاجتمع مثلان واجتماعهما ثقيل، فخف بإدغام الثانية في الظاء، فصار اللفظ بظاء مشددة، واختير الإدغام على الحذف لقرب المخرجين، ولكون الثاني أقوى من الأول اهـ كرخي.

قوله: (على حذفها) أي التاء الثانية وفي السمين، وهل المحذوف الثانية، وهو الأولى لحصول الثقل بها، ولعدم دلالتها على معنى المضارعة أو الأولى كما زعم هشام اهـ.

وجملة تظاهرون حال في الواو في تخرجون أو من فريقا أو منهما اهـ شيخنا.

قوله: بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ الباء للملابسة وصلة الفعل محذوفة، والمعنى تتظاهرون عليهم بحلفائكم من العرب حال كونكم ملتبسين بالإثم والعدوان اهـ شيخنا.

والإثم في الأصل الذنب وجمعه آثام، ويطلق على الفعل الذي يستحق به صاحبه الذم واللوم، وقيل: هو ما تنفر منه النفس ولا يطمئن إليه القلب، فالإثم في الآية يحتمل أن يكون مرادا به ما ذكرت من هذه المعاني، ويحتمل أن تتجوز به عما يوجب الاسم إقامة السبب مقام المسبب، والعدوان التجاوز في الظلم، وقد تقدم في تعتدوا وهو مصدر كالكفران والغفران والمشهور ضم فائه وفيه لغة بالكسر اهـ سمين.

قوله: وَإِنْ يَأْتُوكُمْ الواو واقعة على الفريق أي وإن يأتكم ذلك الفريق الذي تخرجون من دياره وقت الحرب حال كونه أسر تفدوه، ومعنى إتيانه لهم أنه يقع في يد حلفائهم فيتمكنون من افتدائه منهم، فإذا وقع نضيري في يد الأوس يقال إنه أتى قريظة من حيث إنه وقع أيدي حلفائهم فكأنه في أيديهم تأمل.

قوله: (و في قراءة أسرى) أي في قراءة حمزة، لكن مع الإمالة ومع كون الفعل تفدوهم، وقوله تفادوهم يعني مع أسارى بالإمالة وعدمها وكذلك تفدوهم عند غير حمزة مع أسارى بالإمالة وعدمها، فالقراءات خمسة أسرى بالإمالة مع تفدوهم، وأسارى بالإمالة وعدمها مع تفدوهم وتفادوهم اهـ شيخنا.

وفي المصباح أن كلا من أسرى وأسارى جميع أسير، وفي السمين يحتمل أن أسارى جمع أسرى، وأسرى جمع أسير اهـ.

قوله: (تنقذوهم) تفسير بالازم ففي المختار فداه وفاداه أعطى فداءه فأنفده اهـ.

وقوله: (أو غيره) كالرجال.

وقوله: (و هو مما عهد إليهم) أي قوله وإن يأتوكم أسارى الخ من جملة الميثاق المأخوذ عليهم، فهو معطوف في المعنى على وقوله لا تسفكون دماءكم، لكنه الآن اعتراض بين المتعاطفين لأن قوله وهو محرم الخ حال معطوفة على الحال أعني تظاهرون الخ اهـ شيخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت