فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 4، ص: 114

في الدار الآخرة هي

جَنَّاتُ عَدْنٍ إقامة يَدْخُلُونَها هم وَمَنْ صَلَحَ آمن مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وإن لم يعملوا بعملهم يكونون في درجاتهم تكرمة لهم وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ (23) من أبواب الجنة أو القصور أول دخولهم للتهنئة يقولون

سَلامٌ عَلَيْكُمْ هذا الثواب بِما صَبَرْتُمْ مبتدأ مضمر كما قدره الشارح، وأن يكون مبتدأ خبره يدخلونها اهـ سمين.

قوله: عُقْبَى الدَّارِ أشار الشارح إلى أن النعت محذوف أي: العقبى المحمودة، وأن الإضافة على معنى في، وقوله: (هي) (جنات عدن) الضمير راجع للعقبى، فالعقبى المحمودة هي الجنة والدار الآخرة أعم منها، لأنها تشمل الجنة والنار، والدليل على هذا النعت المحذوف قوله: في المقابل ولهم سوء الدار اهـ شيخنا.

وقيل: المراد بالدار دار الدنيا وعقباها أي: عاقبتها هي الجنة اهـ.

وفي الخطيب: والعقبى الانتهاء الذي يؤدي إليه الابتداء من خير أو شر اهـ.

قوله: جَنَّاتُ عَدْنٍ في المصباح: عدن بالمكان عدنا وعدونا من بابي ضرب وقعد أقام، ومنه جنات عدن أي جنات إقامة، واسم المكان معدن مثال مجلس، لأن أهله يقيمون عليه الصيف والشتاء، أو لأن الجوهر الذي خلقه اللّه فيه عدن به اهـ.

قوله: (هم) وَمَنْ الخ تقديره ليس ضروريا في صحة العطف لوجود الفصل بالضمير المنصوب، فتقدير هذا المرفوع للإيضاح اهـ شيخنا.

قوله: مِنْ آبائِهِمْ أي: أصولهم وأن علوا ذكورا كانوا أو إناثا اهـ شيخنا.

ومن آبائهم في محل نصب على الحال من من صلح ومن لبيان الجنس اهـ سمين.

قوله: وَأَزْواجِهِمْ أي: اللاتي متن في عصمتهم. قوله: (و إن لم يعملوا) أي: الفرق الثلاث.

قوله: (أو القصور) القصر كما في الخطيب خيمة من درة مجوفة طولها فرسخ وعرضها فرسخ لها ألف باب مصارعها من ذهب يدخلون عليهم من كل باب سلام الخ اهـ.

قوله: (أول دخولهم) الضمير للموصوفين بما تقدم لا للملائكة أي: أن دخول الملائكة عليهم ليس مستمرا كل يوم، بل هو في أول دخولهم، وقوله: (للتهنئة) علة لقوله: يَدْخُلُونَ أي: يدخلون عليهم ليهنئوهم اهـ شيخنا.

والتقييد بأول دخولهم لم نره لغيره من المفسرين، بل في كلام غيره ما يدل على عدمه. وعبارة الخازن: قال مقاتل: إن الملائكة يدخلون في مقدار كل يوم من أيام الدنيا ثلاث مرات، معهم الهدايا والتحف من اللّه تعالى يقولون سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ انتهت.

قوله: يقولون سَلامٌ عَلَيْكُمْ أشار إلى أن قوله: سَلامٌ مرفوع بالابتداء، وعَلَيْكُمْ: الخبر، والجملة محكية بقول محذوف كما قدره، وهو في معنى قائلين على أنه حال محذوفة وهذا بشارة بدوام السلامة المستفاد من العدول إلى الجملة الاسمية اهـ كرخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت