فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 4، ص: 123

تسمونهم شركاء بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بظن باطل لا حقيقة له في الباطن بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ كفرهم وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ طريق الهدى وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (33)

لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا بالقتل والأسر وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُ أشد منه وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ أي من عذابه مِنْ واقٍ (34) مانع

* مَثَلُ صفة الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ مبتدأ خبره محذوف أي فيما نقص عليكم تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها ما يؤكل فيها دائِمٌ لا يفنى وَظِلُّها دائم لا تنسخه شمس لعدمها فيها ذلك) أي: الشريك. قوله: أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ أي: من غير حقيقة واعتبار معنى كتسمية الزنجي كافورا اهـ بيضاوي.

قوله: (بظن باطل) أي: بسبب ظن باطل أي: ظنكم ألوهيتها، وقوله: (في الباطن) أي: نفس الأمر. وقوله: بَلْ زُيِّنَ إضراب عن محاجتهم بالكلية فكأنه يقول لا يفيد فيهم الاحتجاج اهـ شيخنا.

وفي الشهاب: قوله: بَلْ زُيِّنَ الخ إضراب عن الاحتجاج عليهم، فكأنه قيل دع ذا فإنه لا فائدة فيه لأنهم زين لهم ما هم عليه من المكر والتمويه اهـ.

والمزين هو اللّه تعالى لأنه هو الفاعل المختار على الإطلاق لا يقدر أحد أن يتصرف في الوجود إلا بإذنه، فتزين الشيطان إلقاء الوسوسة فقط ولا يقدر على إضلال أحد وهدايته إلا اللّه تعالى، ويدل على هذا سياق الآية وهو قوله: وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ اهـ خازن.

قوله: وَصُدُّوا بضم الصاد مبنيا للمفعول وبفتحها مبنيا للفاعل قراءتان سبعيتان، فالأولى معناها ومنعوا عن طريق الهدى، والثانية بمعنى أنهم منعوا الناس عنه، وقد يستعمل صدّ لازما بمعنى أعرض أي: أأعرضوا عنه. قوله: هادٍ بثبوت الياء وحذفها وقفا سبعيتان وفي الرسم محذوفة لا غير كالوصل.

قوله: وَما لَهُمْ الخ لهم: خبر مقدم، وواق: مبتدأ مؤخر، ومن زائدة فيه، وقوله: من اللّه متعلق به مقدم عليه. والتقدير، وما واق من اللّه أي: من عذابه كائن لهم اهـ شيخنا.

وإعراب واق إعراب المنقوص فهو بحركة مقدرة على الياء المحذوفة اهـ.

قوله: (صفة) الْجَنَّةِ أي: التي هي مثل في الغرابة، وقوله: (أي) : فيما أي: كائن فيما نقص أي: نقصه أي: تقرؤه ونتلوه عليكم. وقوله: تَجْرِي الخ تفسير لذلك المحذوف. وقيل: إن قوله:

تَجْرِي هو نفس الخبر اهـ من بيضاوي.

ووجه الأخير أن المثل هنا بمعنى الصفة، فهو كقولك صفة زيد أنه طويل، ويجوز أن يكون تجري مستأنفا اهـ من السمين.

قوله: أُكُلُها دائِمٌ أي: بحسب نوعه، فكل شيء أكل يتجدد غيره لا بحسب شخصه، إذ عين المأكول لا ترجع، وقوله: وَظِلُّها مبتدأ حذف خبره، كما أشار له الشارح. قوله: عُقْبَى الَّذِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت