فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 4، ص: 174

مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (11) كاستهزاء قومك بك وهذا تسلية له صلّى اللّه عليه وسلّم

كَذلِكَ نَسْلُكُهُ أي مثل إدخالنا التكذيب في قلوب أولئك ندخله فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12) أي كفار مكة

لا يُؤْمِنُونَ بِهِ بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (13) أي سنة اللّه فيهم من تعذيبهم بتكذيبهم أنبياءهم قَبْلِكَ أي رسلا إلا أنه لم يذكر الرسل لدلالة الإرسال عليه اهـ زاده.

قوله: فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ نعت للمفعول المحذوف الذي قدره الشارح والإضافة من قبيل إضافة الموصوف لصفته، والشيع جمع شيعة وهي الفرقة المتفقة على طريق ومذهب من شاعه إذا تبعه أي أصله الشياع وهو الحطب الصغار توقد به الكبار، والمعنى نبأنا رجالا فيهم وجعلناهم رسلا فيما بينهم اهـ بيضاوي.

وقوله: (من قبيل) إضافة الموصوف لصفته كقوله: حَقُّ الْيَقِينِ [الواقعة: 95] والأصل في الشيع الأولين، والبصريون يؤولون مثله على حذف المضاف إليه أي: في شيع الأمم الأولين اهـ. زاده.

وفي المصباح: الشيعة الأتباع والأنصار، وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة، ثم صارت الشيعة اسما لجماعة مخصوصة، والجمع شيع مثل سدرة وسدر والأشياع جمع الجمع اهـ.

قوله: وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ من زائدة في الفاعل، وفيه أن الإتيان قد مضى، فلذلك قدر الشارح كان لتدل على أن المعنى على المضي اهـ.

وفي السمين: قوله: وَما يَأْتِيهِمْ قال الزمخشري: هذا حكاية حال ماضية، لأن ما لا تدخل على مضارع إلا وهو في موضع الحال، ولا على ماض إلا وهو قريب من الحال، وهذا الذي ذكره هو الأكثر في لسانهم، لكنه قد جاءت ما مقارنة للمضارع المراد به الاستقبال، كقوله تعالى: قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي [يونس: 15] اهـ.

قوله: إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ هذه الجملة يجوز أن تكون حالا من مفعول يأتيهم، ويجوز أن تكون صفة لرسول، فيكون في محلها وجهان: الجر باعتبار اللفظ والرفع باعتبار الموضع، وإذا كانت حالا فهي حال مقدرة اهـ.

قوله: كَذلِكَ نَسْلُكُهُ الخ في المختار: السلك بالكسر الخيط وبالفتح مصدر سلك الشيء في الشيء، فانسلك أي أدخله فيه فدخل وبابه نصر. قال اللّه تعالى: كذلك نسلكه في قلوب المجرمين.

وأسلك لغة ولم يذكر في الأصل سلك الطريق إذا ذهب فيه وبابه دخل، وأظنه سها عن ذكره لأنه مما لا يترك قصدا اهـ.

قوله: (أي مثل ادخالنا التكذيب) أي المأخوذ من الاستهزاء.

قوله: لا يُؤْمِنُونَ في محل النصب على الحال، ويجوز أن لا يكون لها محل من الإعراب، لأنها بيان لقوله كَذلِكَ نَسْلُكُهُ وقوله: وَقَدْ خَلَتْ جملة مستأنفة اهـ سمين.

قوله: (من تعذيبهم الخ بيان لسنة الأولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت