فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 4، ص: 284

يَمْكُرُونَ (127) أي لا تهتم بمكرهم فأنا ناصرك عليهم

إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا الكفر والمعاصي وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128) بالطاعة والصبر بالعون والنصر.

سار، والاسم الضيق بالكسر وهو خلاف اتسع فهو ضيق، وضاق صدره حرج فهو ضيق أيضا اهـ.

قوله: (أي لا تهتم بمكرهم) أشار إلى أن ما مصدرية. وعبارة السمين: مِمَّا يَمْكُرُونَ متعلق بضيق. وما مصدرية أو بمعنى الذي والعائد محذوف، انتهت.

قوله: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا أي اتقوا المثلة والزيادة في القصاص، وسائر المناهي، وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ يعني بالعفو عن الجاني، وهذه المعية بالعون والفضل والرحمة يعني إن أردت أيها الإنسان أن أكون معك بالعون والفضل والرحمة، فكن من المتقين المحسنين، وفي هذا إشارة إلى التعظيم لأمر اللّه، والشفقة على خلق اللّه. قال بعض المشايخ: كمال الطريق صدق مع الحق وصلح مع الخلق، وكمال الإنسان أن يعرف الحق لذاته والخير لأجل أن يعمل به. وقيل لهرم بن حيان عند الموت: أوصني. فقال: إنما الوصية في المال ولا مال لي، ولكني أوصيك بخواتيم سورة النحل واللّه أعلم اهـ خازن.

قوله: (بالطاعة والصبر) أي فالإحسان بمعنى جعل الشيء جميلا لا ضد الإساءة، وقوله:

(بالعون والصبر) متعلق مع الذين اهـ كرخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت