فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 4، ص: 290

بآدم فرحب بي ودعاني بخير ثم عرج بنا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل فقيل من أنت فقال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى فرحبا بي ودعوا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة فاستفتح جبريل فقيل من أنت قال جبريل فقيل ومن معك قال محمد فقيل وقد أرسل إليه قال قد أرسل إليه ففتح لنا فإذا أنا بيوسف وإذا هو قد أعطي شطر الحسن فرحب بي ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل فقيل من أنت قال جبريل فقيل ومن معك قال محمد فقيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بإدريس فرحب بي ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل فقيل من أنت فقال جبريل فقيل ومن معك قال محمد فقيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا موسى فرحب بي ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل فقيل من أنت فقال جبريل فقيل ومن معك قال محمد فقيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بإبراهيم، فإذا هو مستند إلى البيت المعمور، وإذا هو فقوله فرحب بي أي قال لي مرحبا وصيغة آدم من الترحيب، وإبراهيم مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح، أما آدم فلأنه أبو البشر، وأما إبراهيم فلانحصار الأنبياء من بعده في نسله، وأما صيغة الترحيب من بقية الأنبياء المذكورين هنا، فهي مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح اهـ شيخنا.

قوله: (ثم عرج بنا) أي بي وبجبريل.

قوله: (فقال جبريل) وهو رئيس الملائكة على الاطلاق، وكلهم يموتون في النفخة الأولى ويحيون في الثانية، كبني آدم إلا الأربعة الرؤساء وحملة العرش، فيموتون بين النفختين ويحيون قيل الثانية اهـ شيخنا.

قوله: (يا بني الخالة) فيه مسامحة إذ عيسى ابن بنت خالة يحيى لا ابن خالته، ويحيى ابن خالة أم عيسى، لأن عيسى ابن مريم وهي بنت حنة، وحنة أخت أشاع، فأشاع ولدت يحيى، وحنة ولدت مريم، ومريم ولدت عيسى، وعيسى مقيم في السماء الثانية مع الملائكة لا يأكل ولا يشرب ولا ينام لا تصافه بصفات الملائكة اهـ شيخنا.

قوله: (شطر الحسن) أي نصف حقيقة الحسن من حيث هي لا نصف الحسن الذي أعطي لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم، إذ هو غير منقسم، ولم يعط منه شيء لغيره، فشخص الحسن الذي قام بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم لم يعط منه شيء لغيره قط اهـ شيخنا.

قوله: (بإدريس) وهو أول من خاط الثياب، وقبله كانوا يلبسون الجلود اهـ شيخنا.

قوله: (بهارون) أي أخي موسى. قوله: (و إذا هو الخ) القصد بهذا الإشارة إلى كثرة الملائكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت