فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 1، ص: 140

مِنْ قَبْلُ من قولهم أرنا اللّه جهرة وغير ذلك وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ أي يأخذه بدله بترك النظر في الآيات البينات واقتراح غيرها فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (108) أخطأ الطريق الحق والسواء في الأصل الوسط

وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ مصدرية يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّارًا موضع المفعول المطلق أي سؤالا مثل سؤال موسى اهـ كرخي.

قوله: (أي سأله قومه) إشارة إلى أن حذف الفاعل للعلم به جائزا اهـ كرخي.

قوله: مِنْ قَبْلُ أي من قبل رسولكم ومن قبل زمانكم. قوله: (و غير ذلك) بالنصب على أنه من مقول القول، ومن جملة قولهم أنهم قالوا لموسى فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ [البقرة: 61] الآية وقولهم: يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهًا كَما لَهُمْ آلِهَةٌ [الأعراف: 138] إلى غير ذلك.

قوله: (أي يأخذه بدله) إشارة إلى أن الباء للعوض وهو ما استظهره السفاقسي لا للسبب كما قال به أبو البقاء اهـ كرخي.

قوله: (و اقتراح غيرها) أي طلب غيرها تعنتا وتحكما. وفي القاموس والاقتراح التحكم اهـ.

وفي المختار اقترح عليه كذا سأله إياه من غير روية اهـ.

قوله: فَقَدْ ضَلَ في محل جزم، لأنها جزاء الشرط والفاء واجبة هنا لعدم صلاحيته شرطا اهـ كرخي.

قوله: سَواءَ السَّبِيلِ من إضافة الصفة للموصوف كما ذكره الشارح أي الطريق المستوي أي المعتدل أي الحق اهـ شيخنا.

قوله: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ نزلت هذه الآية في نفر من أحبار اليهود قالوا لحذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر بعد وقعة أحد: ألم تروا ما أصابكم ولو كنتم على الحق ما هزمتم ولا نزل بكم ما أصابكم، فارجعا إلى ديننا فهو خير لكم وأفضل، ونحن أهدى منكم سبيلا. فقال عمار: كيف نقض العهد فيكم؟ قالوا: أمر شديد عظيم. قال: إني عاهدت اللّه تعالى أن لا أكفر بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ما عشت، فقالت اليهود: أما هذا فقد صبأ. وقال حذيفة: وأما أنا فقد رضيت باللّه ربا وبالإسلام دينا وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا. ثم إنهما أتيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبراه بذلك، فقال: أصبتما الخير وأفلحتما، فأنزل اللّه تعالى: وَدَّ أي تمنى كثير من أهل الكتاب يعني اليهود اهـ خازن.

قوله: لَوْ يَرُدُّونَكُمْ الكلام في لو كالكلام فيها عند قوله: يود أحدهم لو يعمر، فمن جعلها مصدرية هنا جعلها كذلك هنا. وقال هي مفعول لود أي: ود كثير ردكم، ومن أبى ذلك جعل جوابها محذوفا تقدير لو يردونكم كفارا لسرّوا وفرحوا بذلك، ويرد هنا فيه قولان، أحدهما: وهو الواضح أنها المتعدية لمفعولين بمعنى صير فضمير المخاطبين مفعول أو كفارا مفعول ثان، وأبو البقاء حالا من ضمير المفعول على أنها المتعدية لواحد وهو ضعيف، لأن الحال يستغني عنها غالبا، والأول أدخل لما فيه من الدلالة صريحا على كون الكفر والمفروض بطريق القسر اهـ من السمين وغيره.

قوله: حَسَدًا نصب على المفعول له وفيه الشروط المجوزة لنصبه والعامل فيه، ودّ أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت