فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 43

وَإِمَّا السَّاعَةَ المشتملة على جهنم فيدخلونها فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا (75) أعوانا أهم أم المؤمنون وجندهم الشياطين وجند المؤمنين عليهم الملائكة

وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا بالإيمان هُدىً بما ينزل عليهم من الآيات وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ هي الطاعات تبقى لصاحبها خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا (76) أي ما يرد إليه ويرجع بخلاف أعمال الكفار، والخيرية والعذاب والساعة بدلان من ما أي: يستمرون في الطغيان إلى أن يعلموا إذا رأوا العذاب أو الساعة من هو شر مكانا وأضعف جندا اهـ شيخنا.

وحتى هنا حرف ابتدأ أي: تبتدأ بعدها الجمل أي تستأنف فليست جارة ولا عاطفة اهـ كازروني.

وفي الشهاب: والجملة بعدها مستأنفة وحتى ليست بجارة ولا عاطفة، وهكذا حيث دخلت على إذا الشرطية عند الجمهور اهـ.

وفي زكريا: أنها جارة والمعنى فيستمرون في الطغيان إلى أن يشاهدوا الموعود اهـ.

قوله: (كالقتل) أي كما وقع لهم يوم بدر. قوله: فَسَيَعْلَمُونَ جواب إذا. وقوله: مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا راجعان لقوله: أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا على سبيل اللف والنشر المرتب اهـ شيخنا.

وفي البيضاوي: وأضعف جندا أي فئة وأنصارا قابل به أحسن نديا من حيث أن حسن النادي يكون باجتماع وجوه القوم وأعيانهم وظهور شوكتهم واستظهارهم اهـ.

قوله: (أهم أم المؤمنون) يشير بهذا إلى أن من استفهامية وهو أحد وجهين. وفي السمين: ومن يجوز أن تكون موصولة بمعنى الذي، وتكون مفعولا به ليعلمون، ويجوز أن تكون استفهامية في محل رفع بالابتداء وهو مبتدأ ثان وشر خبره، والثاني وخبره الأول، ويجوز أن تكون الحملة معلقة لفعل الرؤية فالجملة في محل نصب على التعليق اهـ.

قوله: (عليهم) متعلق بجند لما فيه من معنى الاعانة أي المعاونون لهم عليهم، كما وقع لهم في بدر، فإن الكفار كان جندهم إبليس وأعوانهم جاؤوا لهم أعوانا ثم انخذلوا عنهم، والمؤمنين كان جندهم الملائكة التي قاتلت معهم كما تقدم في الأنفال في قوله تعالى وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ [الأنفال: 48] الخ اهـ شيخنا.

قوله: وَيَزِيدُ اللَّهُ الخ هذه الجملة إما مستأنفة أو معطوفة على جملة الشرط المحكية بالقول، والتقدير: قل من كان في الضلالة الخ، وقل يزيد اللّه الخ اهـ من السمين والبيضاوي.

قوله: (هي الطاعات الخ) تقدم له في سورة الكهف أنه فسرها بسبحان اللّه والحمد للّه الخ اهـ شيخنا.

قوله: خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا أي عائدة مما متع به الكفرة من النعم التي افتخروا بها اهـ بيضاوي.

قوله: (أي ما يرد إليه ويرجع) أي إليه وهو الجنة. وقوله: (بخلاف أعمال الكفار) أي فإنها شر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت