فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 67

وهو جواب الطلب

كَيْ نُسَبِّحَكَ تسبيحا كَثِيرًا (33)

وَنَذْكُرَكَ ذكرا كَثِيرًا (34)

إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا (35) عالما فأنعمت بالرسالة

قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى (36) منا عليك

وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى (37)

إِذْ للتعليل أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ مناما أو إلهاما لما ولدتك وخافت أن يقتلك فرعون في جملة من يولد ما يُوحى (38) في أمرك ويبدل منه

أَنِ اقْذِفِيهِ ألقيه فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ قوله: كَيْ نُسَبِّحَكَ الخ تعليل لكل من الأفعال الثلاثة اجعل واشدد وأشرك اهـ أبو السعود.

ونسبحك: فعل مضارع منصوب بكي مسند لضمير موسى وهارون.

قوله: سُؤْلَكَ أي: مسؤولك، ففعل بمعنى المفعول كالخبز والأكل بمعنى المخبوز والمأكول، ومسؤوله هو رب اشرح لي الخ. وقوله: (منا عليك) أي: منا وتفضلا منا عليك وهذا فيه تخلص مما قبله ودخول على ما بعده، وهو قوله: وَلَقَدْ مَنَنَّا الخ شيخنا.

قوله: وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ الخ كلام مستأنف لتقرير ما قبله ولزيادة توطين نفس موسى بإجابة مسؤولة، ببيان أنه تعالى حيث أنعم عليه بتلك النعم التامة بغير سابقة دعاء منه وطلب، فلأن ينعم عليه بمثلها وهو طالب له وداع أولى وأحرى، وتصديره بالقسم لكمال الاعتناء به أي: وباللّه لقد مننا الخ اهـ أبو السعود.

قوله: (مرة) مصدر وأخرى تأنيث آخر بمعنى غير اهـ سمين.

قوله: إِذْ (للتعليل) أي لمننا أي لأننا قد أوحينا إلى أمك الخ. وفي السمين: إذ أوحينا.

العامل في إذ هو مننا أي: مننا عليك في وقت إيحائنا إلى أمك، وأبهم في قوله: ما يُوحى للتعظيم كقوله تعالى: فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ [طه: 78] اهـ.

وحاصل ما ذكره من المنن عليه من غير سؤال ثمانية، الأولى: قوله إذا أوحينا إلى قوله وعدوله.

والثانية: قوله: وألقيت عليك الخ. الثالثة: قوله ولتصنع إلى قوله من يكفله. الرابعة: قوله فرجعناك إلى أمك إلى قوله: ولا تحزن. الخامسة: قوله وقتلت نفسا فنجيناك من الغم. السادسة: قوله: وفتناك فتونا. السابعة: قوله فلبثت إلى قوله يا موسى. الثامنة: قوله واصطنعتك لنفسي اهـ شيخنا.

قوله: (مناما) أي: لأنها ليست نبية، واسمها يوحانذ بياء مضمومة فواو ساكنة فحاء مهملة بعدها ألف فنون مكسورة فذال معجمة اهـ من شرح النقاية للسيوطي.

قوله: (في أمرك) أي: شأنك، وقوله: (و يبدل منه) أي مما يوحى أي: بدل مفصل من مجمل فصله بأمور أربعة: أن اقذفيه فاقذفيه فيلقه يأخذه اهـ شيخنا.

قوله: أَنِ اقْذِفِيهِ أي: قذفها لك، وإلقاء البحر إياك، وأخذ العدو لك اهـ شيخنا.

وأن مفسرة أو مصدرية اهـ أبو السعود.

والثاني أنسب بجعل الشارح له بدلا اهـ شيخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت