فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 2941

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 114

لَوْ لا هلا يَأْتِينا محمد بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ مما يقترحونه أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بالتاء والياء بَيِّنَةُ بيان ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى (133) المشتمل عليه القرآن من أنباء الأمم الماضية وإهلاكهم بتكذيب الرسل

وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ قبل محمد الرسول لَقالُوا يوم القيامة رَبَّنا لَوْ لا هلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ المرسل بها مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَ في القيامة وَنَخْزى (134) في جهنم

قُلْ كُلٌ لهم منا ومنكم مُتَرَبِّصٌ منتظر ما يؤول إليه الأمر فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ في القيامة مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ الطريق السَّوِيِ المستقيم وَمَنِ أصاب أهل بيته ضيق أمرهم بالصلاة وتلا هذه الآية اهـ أبو السعود.

قوله: وَالْعاقِبَةُ أي المحمودة.

قوله: وَقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا الخ حكاية لبعض أقاويلهم الباطلة التي أمر بالصبر عليها اهـ شيخنا.

ولو لا: تحضيضية.

قوله: (مما يقترحونه) أي يطلبونه تعنتا كما تقدم بعضه في قوله تعالى: وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا [الإسراء: 90] الخ اهـ شيخنا.

قوله: أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ أي لم يكفهم اشتمال القرآن على بيان ما في الصحف الأولى في كونه معجزة حتى طلبوا غيرها اهـ شيخنا.

فالواو عاطفة على مقدر يقتضيه المقام، كأنه قيل: ألم تأتهم سائر الآيات ولم تأتهم خاصة بينة ما في الصحف الأولى تقريرا لإتيانه وإيذانا بأنه من الوضوح بحيث لا يأتي معه إنكار أصلا اهـ أبو السعود.

قوله: (بالتاء والياء) سبعيتان. قوله: (المشتمل) نعت لبينة التي فسرها بالبيان اهـ شيخنا.

قوله: (بتكذيب الرسل) الباء سببية اهـ.

قوله: وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ الخ جملة مستأنفة سيقت لتقرير ما قبلها اهـ أبو السعود.

قوله: لَقالُوا رَبَّنا الخ أي: لكان لهم أن يحتجوا ويتعللوا بهذا العذر فقطعنا معذرتهم بأن أبقيناهم حتى جاءهم الرسول، ولم نهلكهم قبل إتيانه اهـ شيخنا.

قوله: فَنَتَّبِعَ آياتِكَ منصوب بإضمار أن في جواب التحضيض اهـ سمين.

قوله: مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَ أي يحصل لنا الذل والهوان، ونخزي أي نفتضح اهـ شيخنا.

قوله: (ما يؤول إليه الأمر) أي: أمرنا وأمركم، وقوله: (فستعلمون) أي عن قريب اهـ.

قوله: مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ الخ من في الموضعين استفهامية محلها الرفع بالابتداء وخبرها ما بعدها، والجملة سادة مسد مفعولي العلم والكلام على حذف المضاف، أي: فستعلمون جواب من أصحاب الصراط الخ أي: فستعلمون جواب هذا السؤال، وهو أنه هم المؤمنون، ويجوز كون الثانية موصولة بخلاف الأولى لعدم العائد اهـ أبو السعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت