الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين، ج 5، ص: 115
اهْتَدى (135) من الضلالة أنحن أم أنتم.
وفي السمين: ويجوز أن تكون موصولة بمعنى الذي، وأصحاب خبر مبتدأ مضمر أي: هم أصحاب، وهذا على مقتضى مذهبهم يحذفون مثل هذا العائد وإن لم تطل الصلة، وعلم يجوز أن تكون عرفانية فتكتفي بهذا المفعول وأن تكون على بابها فلا بد من تقرير ثانيهما. وقوله: وَمَنِ اهْتَدى فيه ثلاثة أوجه، أحدها: أن تكون استفهامية وحكمها كالتي قبلها إلا في حذف العائد. والثاني: أنها في محل رفع على ما تقدم في الاستفهامية. والثالث: أنها في محل جر نسقا على الصراط أي وأصحاب من اهتدى، وعلى هذين الوجهين تكون موصولة. قال أبو البقاء: في الوجه الثاني وفيه عطف الخبر على الاستفهام اهـ.
قوله: وَمَنِ اهْتَدى (من الضلالة) أشار بهذا إلى بيان وجه المغايرة بين القسمين، وعبارة القرطبي: فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى. قال النحاس، والفراء: يريد أن معنى من أصحاب الصراط السوي من لم يضل، وإلى أن معنى ومن اهتدى من ضل ثم اهتدى اهـ.